غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٤١ - العاجز عن القيام
قلت : لم يثبت عموم اعتبار الانخفاض بقدر الركوع ، وأيضاً هذا أشبه بما جوّزه الشارع في المواضع الكثيرة مثل صلاة العاري وغيرها ، وإطلاق الركوع على الإيماء في الشرع واقع [١] ، ولا ترجيح لإطلاقه على ما ذكرتم على إطلاقه على ما ذكرنا.
وقولهم عليهمالسلام : «الميسور لا يسقط بالمعسور» وغيره لا ينفعهم بل يضرّهم.
وبالجملة الأقرب ما ذهب إليه الأصحاب.
ثمّ إن عجز عن القيام بهذا النحو أيضاً فيقعد ، للإجماع ، نقله غير واحد من أصحابنا [٢] ، وللنصوص المستفيضة [٣].
ففي خبر : «يصلّي المريض قائماً ، فإن لم يقدر على ذلك صلّى قاعداً» [٤].
وفي آخر : «فإن لم يقدر على ذلك صلّى جالساً» [٥].
وفي حسنة أبي حمزة عن أبي جعفر عليهالسلام : «في قول الله عزوجل (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِياماً وَقُعُوداً) [٦] المريض يصلّي جالساً (وَعَلى جُنُوبِهِمْ) الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلّي جالساً» [٧].
ويرجع في العجز إلى نفسه ، فإنّه أعلم بنفسه من غيره على المشهور بين الأصحاب ، ففي صحيحة أبي حمزة عن أبي جعفر عليهالسلام : أنّه سئل ما حدّ المرض الذي يفطر صاحبه ، والمرض الذي يدع صاحبه فيه الصلاة قائماً؟ قال :
[١] الوسائل ٤ : ٦٨٩ أبواب القيام ب ١.
[٢] كالمحقّق في المعتبر ٢ : ١٥٩ ، والعلامة في التذكرة ٣ : ٩١ ، وصاحب الرياض ٣ : ٣٧٢.
[٣] الوسائل ٤ : ٦٨٩ أبواب القيام ب ١.
[٤] دعوات الراوندي : ٩٧ ، مستدرك الوسائل ٤ : ١١٧ أبواب القيام ب ١ ح ٦ بتفاوت.
[٥] الفقيه ١ : ٢٣٥ ح ١٠٣٣ ، الوسائل ٤ : ٦٩١ أبواب القيام ب ١ ح ١٣.
[٦] آل عمران : ١٩١.
[٧] الكافي ٣ : ٤١١ ح ١١ ، الوسائل ٤ : ٦٨٩ أبواب القيام ب ١ ح ١ بتفاوت.