غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١ - من تجب عليه الجمعة
وأما العمى فهو أيضاً كذلك ، ونقل عن بعضهم تخصيصه بصورة المشقّة [١] ، وهو تقييد النصّ [٢] والفتوى من غير دليل.
وأما المرض فإطلاق النصّ والفتوى يقتضي العموم ، وخصّه في روض الجنان بما يشقّ معه الحضور ، أو يوجب زيادة المرض [٣] ، والمعيار صدق المريض عُرفاً ، وهو لا ينفكّ عن المشقّة.
وأما الهم وهو كونه شيخاً فانياً فهو أيضاً مقطوع به في كلامهم ، مدّعى عليه الإجماع [٤].
وقيّده بعضهم بالمزمن أو البالغ حدّ العجز [٥]. وبعضهم بذلك أو بما يوجب المشقّة الشديدة [٦].
وإطلاق النصّ [٧] يدفع كلّ ذلك ، إلّا أن يُدّعى القطع بالعلّة ، ولا نعلمه ، وجميع ما ذكر منصوص به في صحيحة زرارة وغيرها [٨].
وأما البُعد عن أزيد من فرسخين ؛ فأما اشتراطه بعدم البُعد في الجملة فهو أيضاً ممّا لا خلاف فيه ، وتدلّ عليه أيضاً صحيحة زرارة وغيرها من الأخبار الكثيرة.
لكنهم اختلفوا في تحديد البُعد ، فذهب جماعة إلى وجوبها على من كان بعيداً
[١] المسالك ١ : ٢٤١.
[٢] الوسائل ٥ : ٢ أبواب صلاة الجمعة ب ١.
[٣] روض الجنان : ٢٨٧.
[٤] كما في المنتهي ١ : ٣٢٤.
[٥] كالعلامة في القواعد ١ : ٢٨٧ ، والإرشاد ١ : ٢٥٧.
[٦] كالكركي في جامع المقاصد ٢ : ٣٨٧.
[٧] الوسائل ٥ : ٢ أبواب صلاة الجمعة ب ١.
[٨] الوسائل ٥ : ٢ أبواب صلاة الجمعة ب ١ ح ١ ، وانظر الكافي ٣ : ٤١٩ ح ٦ ، والفقيه ١ : ٢٦٦ ح ١٢١٧ ، والتهذيب ٣ : ٢١ ح ٧٧ وفيها : ووضعها عن تسعة : عن الصغير ، والكبير ، والمجنون ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة ، والمريض ، والأعمى ، ومن كان على رأس فرسخين.