غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣ - من تجب عليه الجمعة
فلا يصدق عليه هذا العنوان ، لا أنّه هو ولكنه وجب عليه بالدليل الأخر ، ولذلك أجمعوا على الوجوب عليه واستشكلوا في غيره كما سيجيء.
وأما المطر ؛ فادّعى على اشتراط ارتفاعه الإجماع في التذكرة [١] ، وتدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٢].
وألحق به بعضهم الوحل والحرّ والبرد الشّديدين مع خوف الضرر وغير ذلك [٣].
والتحقيق أنّ كلّ ما يوجب العسر والحرج فيشترط ارتفاعه ، ومن ذلك العَرَج البالغ حدّ العجز ، أومأ يوجب العسر والحرج.
ثمّ إنّ هؤلاء إذا تكلّفوا الحضور هل تجوز لهم الجمعة أم لا؟ المشهور نعم ، ونسب في المدارك نفي الجواز للمرأة إلى المحقّق [٤] ، ولم نجد في كلامه ما يدلّ على ذلك ، فالظّاهر أنّ أصل الجواز وفاقيّ ، وفي كلامهم دعوى الإجماع في كثيرٍ منها موجودة [٥].
ويدلّ عليه في خصوص المرأة صحيحة أبي همّام [٦] ، وفي خصوص المسافر ما رواه الصدوق في الأمالي صحيحاً [٧] ، وفيهما وفي العبد رواية حفص بن غياث [٨].
[١] التذكرة ٤ : ٩٠.
[٢] الفقيه ١ : ٢٦٧ ح ١٢٢١ ، التهذيب ٣ : ٢٤١ ح ٦٤٥ ، الوسائل ٥ : ٣٧ أبواب صلاة الجمعة ب ٢٣ ح ١ وفيها : لا بأس أن تدع الجمعة في المطر.
[٣] التذكرة ٤ : ٩٠ ، مجمع الفائدة ٢ : ٣٤٤ ، المدارك ٤ : ٥١.
[٤] المدارك ٤ : ٥٥.
[٥] انظر التذكرة ٤ : ٣٧ ، والمنتهى ١ : ٢٢٣ ، ٣٢٢.
[٦] التهذيب ٣ : ٢٤١ ح ٦٤٤ ، الوسائل ٥ : ٣٧ أبواب صلاة الجمعة ب ٢٢ ح ١ قال : إذا صلّت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها.
[٧] أمالي الصدوق : ١٩ ح ٥ ، الوسائل ٥ : ٣٦ أبواب صلاة الجمعة ب ١٩ ح ٢ قال : أيّما مسافر صلّى الجمعة رغبة فيها وحبّاً لها أعطاه الله أجر مائة جمعة للمقيم.
[٨] التهذيب ٣ : ٢١ ح ٧٨ ، الوسائل ٥ : ٣٤ أبواب صلاة الجمعة ب ١٨ ح ١ عن الجمعة هل تجب على العبد والمرأة والمسافر؟ قال : لا ، قال : فإن حضر واحد منهم الجمعة .. هل تجزئه ..؟ قال : نعم.