غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٤ - احكام الجهل بالنجاسة
وستر العورة بغيره مع حكمه فيه قبل ذلك بلا فصل بإعادة الجاهل في الوقت [١].
والذي يظهر من الأخبار الكثيرة البطلان مطلقاً والإعادة [٢] مثل صحيحة زرارة الطويلة قال ، قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني فعلّمت أثره إلى أن أُصيب له الماء ، فأصبتُ وحَضَرَت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئاً وصلّيت ، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك ، قال : «تُعيد الصلاة وتغسله» إلى أن قال ، قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ، قال : «تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته ، وإن لم تشك ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة ، لأنّك لا تدري لعلّه شيء أُوقع عليك» [٣].
ولا وجه للطعن بالإضمار من مثل زرارة كما لا يخفى ، مع أنّ الصدوق رواها في العلل مسنداً إلى الباقر عليهالسلام في الحسن لإبراهيم بن هاشم [٤].
وصحيحة محمّد بن مسلم وصحيحة أبي بصير المتقدّمتين [٥].
ويؤيّده عموم قوله عليهالسلام : «إذا علم» في موثّقة أبي بصير المتقدّمة [٦] ، فالعمل على هذه الأخبار أولى.
وجوّز في المدارك [٧] العمل على حسنة محمّد بن مسلم قال ، قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ، قال : «إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ ، وإن لم يكن عليك غيره فامضِ في صلاتك ولا إعادة عليك ، وما لم يزد
[١] المبسوط ١ : ٣٨.
[٢] الوسائل ٢ : ١٠٠٦ أبواب النجاسات ب ٧.
[٣] التهذيب ١ : ٤٢١ ح ١٣٣٥ ، الاستبصار ١ : ١٨٣ ح ٦٤١ ، الوسائل ٢ : ١٠٠٦ أبواب النجاسات ب ٧ ح ٢ ، وص ١٠٦٣ ب ٤٢ ح ٢.
[٤] علل الشرائع : ٣٦١ ب ٨٠ ح ١.
[٥] في ص ٢٤٧.
[٦] في ص ٢٤٨.
[٧] المدارك ٢ : ٣٥٢.