غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٥ - احكام الجهل بالنجاسة
على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشيء ، رأيته أو لم تَرَهُ ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصلّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صلّيت فيه» [١]. واستدلّ على ذلك أيضاً بصحيحة عليّ بن جعفر الاتية [٢] وجعل العمل بالاستئناف أولى.
وفيه : إنّ الحسنة مع أنّها لا تقاوم ما ذكرنا من الأدلّة مختلفة المتن في الأُصول ، ففي التهذيب كما نقلنا ، وفي الكافي بحذف كلمة الواو من قوله «وما لم يزد» وزيادة «وما كان أقلّ» قبل قوله «من ذلك فليس بشيء» وفي الاستبصار مثل التهذيب بحذف الواو ، والاستدلال إنّما يتمّ على ما في التهذيب ، وبذلك يحصل ضعف آخر فيها.
بل ويمكن الاستدلال بها على ما في الاستبصار والكافي بحسب المفهوم على ما اخترناه ، وإرجاع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة فقط مع أنّه خلاف الظاهر يوجب قولاً لم يقل به أحد.
وأمّا صحيحة عليّ بن جعفر فستعرف حالها [٣].
وأمّا موثّقة داود بن سرحان عن الصادق عليهالسلام : في الرجل يصلّي وأبصر في ثوبه دماً ، قال : «يتمّ» [٤] فمحمولة على الأقلّ من الدرهم.
وكذلك ما رواه في السرائر ، عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «إن رأيت في ثوبك دماً وأنت تصلّي ولم تكن رأيته قبل ذلك فأتمّ صلاتك ، فإذا انصرفت فاغسله» ، قال :
[١] الكافي ٣ : ٥٩ ح ٣ ، الفقيه ١ : ١٦١ ح ٧٥٨ بتفاوت يسير ، التهذيب ١ : ٢٥٤ ح ٧٣٦ الاستبصار ١ : ١٧٥ ح ٦٠٩ ، الوسائل ٢ : ١٠٢٧ أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٦.
[٢] الكافي ٣ : ٦١ ح ٦ ، التهذيب ١ : ٢٦١ ح ٧٦٠ ، الوسائل ٢ : ١٠١٧ أبواب النجاسات ب ١٣ ح ١.
[٣] ص ٢٧٢.
[٤] التهذيب ١ : ٤٢٣ ح ١٣٤٤ ، الوسائل ٢ : ١٠٢٦ أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٣ ، وب ٤٤ ح ٢.