الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٠ - ثانيهما في عدم تسليط السيد على الفسخ فيما لو كان زوج الأمة حرا
كان زوجها حرا فإن طلاقها صفقتها».
أقول: يعني أن طلاق السيد و تسلطه على فسخ النكاح إنما يكون ببيعه الأمة.
و مما يدل على الحكم الأول ما رواه
الشيخ [١] في الموثق عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل يزوج أمته من حر؟ قال: ليس له أن ينزعها».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة [٢] عن أبي بصير قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أنكح أمته حرا أو عبد قوم آخرين، فقال: ليس له أن ينزعها، فإن باعها فشاء الذي اشتراها أن ينزعها من زوجها فعل».
إلا أنه قد ورد هنا جملة من الأخبار ظاهرة في المنافاة لما ذكرناه.
و منها ما رواه
الشيخ [٣] في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يزوج جاريته من رجل حر أو عبد، أ له أن ينزعها بغير طلاق؟ قال: نعم، هي جاريته ينزعها متى شاء».
و الشيخ حمل هذا الخبر على أن له ذلك بأن يبيعها، فيكون ببيعه تفريقا بينهما، و لا يخفى ما فيه من البعد.
و منها ما رواه
الشيخ [٤] في الموثق عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل كانت له جارية، فزوجها من رجل آخر، بيد من طلاقها؟
قال: بيد مولاه، و ذلك لأنه تزوجها و هو يعلم أنها كذلك».
و هذا الخبر أيضا حمله الشيخ على ما حمل عليه سابقه، و احتمل أيضا حمله على كون المولى قد اشترط على الزوج عند العقد أن بيده الطلاق، كما دل عليه بعض
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣٣٧ ح ١١، الوسائل ج ١٤ ص ٥٧٤ ح ١.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٦٩ ح ٧، التهذيب ج ٧ ص ٣٣٧ ح ١٠، الفقيه ج ٣ ص ٣٥٠ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٣٤٢ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣٣٩ ح ١٧، الوسائل ج ١٤ ص ٥٧٤ ح ٣.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٣٣٩ ح ٢٠، الوسائل ج ١٤ ص ٥٧٥ ح ٦.