الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٨ - أحدهما فيما لو زوج السيد أمته لعبده
و الذي وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار ما رواه
الكليني و ابن بابويه [١] في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يزوج مملوكته عبده، أ تقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال؟
فكره ذلك، و قال: قد منعني أبي أن أزوج بعض خدمي غلامي لذلك».
و الظاهر أن المراد بالكراهة هنا التحريم.
و ما رواه
الشيخ [٢] في الموثق عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يزوج جاريته، هل ينبغي له أن ترى عورته؟ قال: لا».
و يستفاد من هاتين الروايتين تحريم النظر إلى العورة و ما في معناها مطلقا و لا يبعد تحريم اللمس و النظر بشهوة أيضا كما ذكره المصنف، أما تحريم النظر إلى ما عدا العورة و ما في معناه بغير شهوة فمشكل، لانتفاء الدليل عليه، و الأصل يقتضي العدم، انتهى.
أقول:
و روى الكليني في الكافي [٣] موثقة عبيد بن زرارة و زاد فيها على ما تقدم برواية الشيخ «و أنا أتقي ذلك من مملوكتي إذا زوجتها».
و من الأخبار الواردة في المقام أيضا
خبر مسمع [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): عشرة لا يحل نكاحهن و لا غشيانهن إلى أن قال: و أمتك و لها زوج».
و في حديث مسعدة بن زيادة [٥] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «تحرم من الإماء عشرة:
لا تجمع بين الام و البنت إلى أن قال: و لا أمتك و لها زوج».
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٨٠ ح ٣، التهذيب ج ٨ ص ١٩٩ ح ٤، الفقيه ج ٣ ص ٣٠٢ ح ٣٠، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٨ ب ٤٤ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٠٨ ح ٤٣، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٩ ح ٤.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٥٥٥ ح ٧، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٩ ب ٤٤ ح ٢.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ١٩٨ ح ٢، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٩ ح ٦.
[٥] التهذيب ج ٨ ص ١٩٨ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٩ ح ٥.