الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٦ - المسألة الثالثة فيما لو اشترى نسية فأعتقها و تزوجها و جعل عتقها مهرها
و أجاب ابنه فخر المحققين انتصارا لوالده عن ذلك بأنه ليس في الرواية ما يدل على رقية الولد إذ ليس فيها إلا قوله كهيئتها، و هو أعم من أن يكون كهيئتها في حال الحكم بحريتها قبل ظهور عجزه عن الثمن، فيكون حرا، أو بعده فيكون رقا، و لا دلالة للعام على الخاص بإحدى الدلالات.
ورده شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد بأن هذا الكلام على النص فإن المفهوم من قوله كهيئتها ليس إلا أن حكمه حكمها في حال السؤال، و قد حكم قبل ذلك بأنها رق فيكون الولد رقا، فهو دال على رقيته بالمطابقة، إذ هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى، و تجويز مثل هذا التأويل يمنع التمسك بجميع النصوص، و في التزامه ما لا يخفى. انتهى و هو جيد.
و بذلك يظهر أن حمل العلامة الرواية على ما ذكره مع تسليمه فإنه لا يتم في الولد مع أنه قد نوقش في أصل الحمل المذكور بأنه يشكل في الأم أيضا من جهة أخرى، و هي أن الرواية دلت على عودها رقا للبائع و مقتضى الحمل جواز بيعها في دينه، لا عودها إلى ملكه.
و نقل عن العلامة في التحرير الحمل على أنه انكشف فساد البيع و وطأ بعد علمه بذلك و مات، فعلى هذا يكون زانيا فيرق ولده.
و اختار هذا الحمل الشيخ أحمد بن فهد الأحسائي في شرحه على الإرشاد، قال: و المختار ما أوله المصنف في التحرير، ثم ذكر العبارة المذكورة، و أورد عليه بأن الرواية قد تضمنت أنه إذا خلف ما يقوم بقضاء ما عليه يكون العتق و النكاح صحيحين جائزين، و متى حمل على فساد البيع- كما ذكره- فإنه لا معنى