الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨ - المسألة الاولى في اشتراط الكفاءة في صحة النكاح و حكم نكاح المخالف
المذكورين مع وجود قسم ثالث، و منهم البله و المستضعفون الذين ليسوا بمؤمنين و لا كافرين، فإنهم من المسلمين.
و قوله (عليه السلام) في هذه الأخبار «لا ينصبون» كناية عن المخالف الذي حكم أصحابنا بإسلامه، و ظاهر هذه الأخبار كما ترى هو كفره، و قوله (عليه السلام) «و لا يعرفون» كناية عن المؤمنين القائلين بإمامة الأئمة (عليهم السلام)، و هذا هو الموافق للأخبار المستفيضة [١] الدالة على أن الناس في زمانهم (عليهم السلام) على أقسام ثلاثة: مؤمن و كافر و ضال، و المراد بالضال الشكاك و المستضعفون، و قد نقلناها بكمالها في كتابنا الشهاب الثاقب المتقدم ذكره، و هي صريحة في كفر المخالفين كما عليه جل علمائنا المتقدمين حسبما أوضحناه في الكتاب المشار إليه.
و منها ما رواه
في الكافي و التهذيب [٢] عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يتزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك».
و ما رواه
في الكافي [٣] عن ربعي عن الفضيل بن يسار في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال له الفضيل: أتزوج الناصبة؟ قال: لا، و لا كرامة، قلت: جعلت فداك و الله إني لأقول لك هذا، و لو جاءني ببيت ملآن دراهم ما فعلت».
و عن الفضيل بن يسار [٤] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن لامرأتي أختا عارفة على رأينا، و ليس على رأينا بالبصرة إلا قليل فأزوجها ممن لا يرى رأيها؟
قال: لا و لا نعمة و لا كرامة إن الله عز و جل يقول «فَلٰا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفّٰارِ لٰا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ، وَ لٰا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ».
[١] الكافي ج ٢ ص ٣٨١ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٤٨ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٣٠٢ ح ١٨، الوسائل ج ١٤ ص ٤٢٣ ح ١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٣٤٨ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٤٢٣ ح ١.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٣٤٩ ح ٦، الوسائل ج ١٤ ص ٤٢٤ ح ٤.