الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٠ - المسألة الرابعة فيما لو اشترط في العقد ما يخالف المشروع
مسمى فهي امرأته، و إن لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل- و ذلك شرطهم بينهم حين أنكحوا- فقضى للرجل أن بيده بضع امرأته و أحبط شرطهم».
و رواه الكليني [١] أيضا بسند فيه سهل.
و عن محمد بن قيس [٢] في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى علي في رجل تزوج امرأة و أصدقها و اشترطت في ذلك أن بيدها الجماع و الطلاق، قال:
خالفت السنة، و ولت الحق من ليس بأهله، قال: فقضى علي (عليه السلام) أن على الرجل النفقة و بيده الجماع و الطلاق و ذلك السنة».
و في معناها أخبار عديدة تقدمت في كتاب البيع، و منها أخبار بريرة [٣].
و مما يدل على ما هو المشهور هنا ما رواه
في الكافي و التهذيب [٤] عن هارون ابن مسلم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له: ما تقول في رجل جعل أمر امرأته بيدها؟ قال: فقال: ولى الأمر من ليس أهله و خالف السنة، و لم يجز النكاح».
أقول: و يمكن حمل إطلاق الخبر الأول على هذا الخبر: فإنه صريح في بطلان النكاح، و السابق لا ظهور له في ذلك، و إن استدل به أصحابنا على صحة العقد مع بطلان الشرط، إلا أنه عندي غير ظاهر في حكم العقد من صحة أو بطلان، بل هو مطلق، و الذي قدمناه من التحقيق في هذا المقام هو أنه لما كانت الأخبار مختلفة في ذلك فالواجب الوقوف على ما دلت عليه من غير أن يكون
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٠٢ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٤٦ ب ٣٨ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٠٣ ح ٧ و فيه «عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله- (عليه السلام)-» مع اختلاف، التهذيب ج ٧ ص ٣٦٩ ح ٦٠، الفقيه ج ٣ ص ٢٦٩ ح ٦١ مع اختلاف يسير، الوسائل ج ١٥ ص ٤٠ ب ٢٩ ح ١ مع اختلاف يسير.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣٤١ ح ٢٦، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦١ ح ٩.
[٤] الكافي ج ٦ ص ١٣٧ ح ٤، التهذيب ج ٨ ص ٨٨ ح ٢٢٠ و فيه «مروان بن مسلم»، الوسائل ج ١٥ ص ٣٣٦ ح ٥.