الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٢ - المسألة الخامسة فيما لو شرطت أن لا يفتضها
قال في النهاية: لو شرطت عليه في حال العقد أن لا يفتضها لم يكن له افتضاضها فإن أذنت له بعد ذلك في الافتضاض جاز له ذلك.
و قال المحقق في الشرائع: و إذا شرط أن لا يفتضها لزم الشرط، و لو أذنت بعد ذلك جاز عملا بإطلاق الرواية، و قيل: يختص لزوم هذا الشرط بالنكاح المنقطع و هو تحكم.
و استدلوا على ذلك بما تكرر من الحديث المستفيض [١]
«المؤمنون عند شروطهم».
و ما رواه
الشيخ [٢] عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له:
رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها، فقالت: أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر و التماس، و تنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي و تلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة، قال: ليس له منها إلا ما اشترط».
و رواه في الكافي [٣] عن عمار بن مروان عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله.
و عن إسحاق بن عمار [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يفتضها، ثم أذنت له بعد ذلك، قال: إذا أذنت له فلا بأس».
و الرواية الأولى دالة على جواز اشتراط عدم الوطي مطلقا، و إن لم يكن بطريق الافتضاض، و هما بإطلاقهما شاملتان للعقد الدائم و المنقطع.
و (ثانيها) ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط من بطلان الشرط و العقد معا في الدائم و صحة الشرط في المنقطع، و هو مذهب العلامة في المختلف و ولده في الشرح
[١] التهذيب ج ٧ ص ٣٧١ ذيل ح ٦٦، الوسائل ج ١٥ ص ٣٠ ح ٤.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٣٦٩ ذيل ح ٥٨، الوسائل ج ١٥ ص ٤٥ ح ١.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٦٧ ح ٩، التهذيب ج ٧ ص ٢٧٠ ح ٨٥، الوسائل ج ١٤ ص ٤٩١ ب ٣٦ ح ١.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٣٦٩ ذيل ح ٥٩، الوسائل ج ١٥ ص ٤٥ ح ٢.