الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٧ - المسألة الخامسة فيما إذا زوج الرجل جاريته عبده
نكاحا؟ أو يجزيه أن يقول قد أنكحتك فلانة، و يعطي من قبله شيئا أو من قبل العبد؟ قال: نعم و لو مدا، و قد رأيته يعطي الدراهم».
و روى الصدوق في الفقيه [١] في الصحيح عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل كيف ينكح عبده أمته؟ قال: يجزيه أن يقول:
قد أنكحتك فلانه، و يعطيها ما شاء من قبله أو من قبل مولاه، و لا بد من طعام أو درهم أو نحو ذلك، و لا بأس بأن يأذن له فيشتري من ماله إن كان له جارية أو جواري يطأهن».
و روى الشيخ في التهذيب [٢] قريبا من ذلك في الحسن عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام).
لا يقال: النكاح يفتقر إلى القبول، و لا يفتقر هذا إلى القبول، فلا يكون نكاحا، لأنا نقول: القبول إنما يشترط في حق من يملكه، و العبد هنا لا يملك القبول، لأن للمولى إجباره على النكاح، فله هنا ولاية طرفي العقد.
و يدل على أنه ليس بإباحة، ما رواه
علي بن يقطين [٣] عن أبي الحسين (عليه السلام) «أنه سئل عن المملوك يحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له مولاه؟
قال: لا يحل له».
و أما تسمية هذا الفراق طلاقا، فإنه على سبيل المجاز، لكن الإجماع منا على أن الفراق هنا بيد السيد.
و يؤيده ما رواه
محمد بن مسلم [٤] في الصحيح عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن
[١] الفقيه ج ٣ ص ٢٨٤ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٨ ح ١.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٧٩ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٣٤٥ ح ٤٦، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٨ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٤٣ ح ١٤، الوسائل ج ١٤ ص ٥٣٦ ح ٢.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٣٤٦ ح ٤٨، الوسائل ج ١٤ ص ٥٥٠ ح ١.