الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٩ - الثالث في الأجل
بتوفيق الملك العلام، و بيان ما يستفاد منها من الأحكام.
الأول: ما رواه
في الكافي و التهذيب [١] عن زرارة في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا تكون متعة إلا بأمرين أجل مسمى و أجر مسمى».
الثاني: ما رواه
في التهذيب [٢] عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المتعة، فقال: مهر معلوم إلى أجل معلوم».
الثالث: ما رواه
في الكافي و التهذيب [٣] في الموثق عن أبي بصير قال: «لا بد من أن تقول فيه هذه الشروط: أتزوجك متعة كذا و كذا يوما بكذا و كذا درهما، نكاحا غير سفاح على كتاب الله عز و جل و سنة نبيه (صلى الله عليه و آله و سلم) و على أن لا ترثيني و لا أرثك، و على أن تعتدي خمسة و أربعين يوما، و قال بعضهم: حيضة».
أقول: الظاهر أنه لما كانت المتعة غير معهودة في تلك الأزمان فربما توهمت المرأة الزنا، فأمروا (عليهم السلام) بذكر هذه الشروط المذكورة التي لا مدخل لها في صحتها دفعا لتوهم الدوام و توهم الزنا، و لهذا لم يقل أحد من أصحابنا باشتراط ما ذكر في هذا الخبر و نحوه في صحة العقد كما يظهر من هذا الخبر و نحوه، و قوله في آخر الخبر «و قال بعضهم» الظاهر أنه من كلام أبي بصير، و يحتمل أن يكون من من بعض الرواة، و الضمير البارز الظاهر رجوعه إلى الأئمة (عليهم السلام)، و احتمال الرجوع إلى بعض الرواة الظاهر بعده.
الرابع:
عن أبان بن تغلب [٤] قال: «قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام): كيف
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٥٥ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٢٦٢ ح ٥٨، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٥ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٦٢ ح ٦٠، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٥ ح ٣.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٥٥ ح ٢، التهذيب ج ٧ ص ٢٦٣ ح ٦٣، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٧ ح ٤ و فيها اختلاف يسير مع ما نقله صاحب الحدائق- (رحمه الله).
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤٥٥ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٢٦٥ ح ٧٠، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٦ ح ١.