الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣ - و النوع السادس ما ورد في التمتع بهن
بالمجوسية».
و عن إسماعيل بن سعد الأشعري [١] في الصحيح قال: «سألته عن الرجل يتمتع من اليهودية و النصرانية؟ قال: لا أرى بذلك بأسا، قال: قلت: بالمجوسية؟
قال: و أما المجوسية فلا».
و حمل في التهذيبين المنع عن المجوسية على الكراهة عند التمكن من غيرها، هذا ما ورد من الأخبار على ما عرفت من الاختلاف و مثلها الآيات القرآنية، فإنها مختلفة أيضا.
فمما يدل على التحريم قوله عز و جل في سورة البقرة «وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ»- إلى قوله- وَ لٰا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتّٰى يُؤْمِنُوا» [٢]. و قوله عز و جل في سورة الممتحنة «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا جٰاءَكُمُ الْمُؤْمِنٰاتُ مُهٰاجِرٰاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِإِيمٰانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنٰاتٍ فَلٰا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفّٰارِ لٰا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لٰا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ- إلى قوله- وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ» [٣].
و مما يدل على الجواز قوله عز و جل في سورة المائدة «وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الْمُؤْمِنٰاتِ وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذٰا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسٰافِحِينَ وَ لٰا مُتَّخِذِي أَخْدٰانٍ» [٤].
و أنت خبير بأن أكثر الأخبار دال على الجواز و إن كان على كراهة كما يفهم من الأخبار الأخر المتقدمة، و لا ينافي ذلك روايات المتعة إن لم تؤكده، لدلالتها على الجواز في الجملة، و لهذا مال إلى الجواز شيخنا في المسالك و سبطه السيد السند في شرح النافع.
[١] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٦ ج ٣٠، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦١ ح ١.
[٢] سورة البقرة- آية ٢٢١.
[٣] سورة الممتحنة- آية ١٠.
[٤] سورة المائدة- آية ٥.