نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٢٧
الرابع: قالوا: إنّ الأبعاد متناهية. ١٣ و استدلّوا عليه بوجوه، من أوضحها: أنّا نفرض خطّا غير متناه ١٤، و كرة خرج من مركزها خطّ مواز لذلك الخطّ غير المتناهي؛ فإذا تحرّكت الكرة، تلاقى الخطّان ١٥، بمصادرة اقليدس ١٦، فصار الخطّ
١٣- قوله قدّس سرّه: «قالوا: إنّ الأبعاد متناهية»
يظهر من هذا التعبير أنّه غير راض بما قالوا. و سنشير إلى وجه ضعف كلّ من الأدلّه التي أقاموها عليه.
١٤- قوله قدّس سرّه: «أنّا نفرض خطّا غير متناه»
إنّا نفرض خطّا من نقطه «ألف» إلى غير النهاية، و نفرض كرة مركزها «ب» خرج من المركز خطّ غير متناه مواز لذلك الخطّ. فإذا تحرّكت الكرة على جهة عقرب الساعة مثلا صار الخطّ الخارج من المركز مسامتا للخطّ غير المتناهي المفروض بعد ما كان موازيا له.
١٥- قوله قدّس سرّه: «فإذا تحرّكت الكرة تلاقى الخطّان»
أي: خرج الخطّان عن الموازاة و صارا بحيث يتلاقيان بامتداد الخطّ الخارج من مركز الكرة.
١٦- قوله قدّس سرّه: «بمصادرة اقليدس»
قال شيخنا المحقّق- دام ظلّه- في التعليقة: «و هي أنّ الخطّين إذا كانا متوازيين فلا يتقاطعان و إن امتدّا إلى غير النهاية، و إذا خرجا عن التوازي تقاطعا لا محالة.» انتهى.
و المصادرات مبادئ تصديقيّة للعلم، بيّنة بديهيّة، لا تقبل الإنكار و لكن يتلقّاها المتعلّم مع