نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٢٢
و أقسام السطوح المحدّبة و المقعرة؛ و كذا الخطوط التي لا عادّ مشتركا بينها، إن كانت موجودة، كالخطّ المستقيم و أنواع الأقواس. و أمّا الأجسام و السطوح و الخطوط غير المنتظمة ١٥، فليست بأنواع؛ بل مركّبة من أنواع شتّى.
لا يخفى: أنّ كلّا منها شكل، و الشكل من الكيفيّات المختصّة بالكمّيّات، و ليس من الكمّ، كما سيصرح قدّس سرّه بذلك في الفصل الثالث عشر، و الكمّ ليس إلّا مقدار الجسم في أيّ شكل كان.
فقطعة من الشمع كمّها ثابت و إن تبدّلت عليها الأشكال المختلفة؛ و عليه فلجميع الأجسام التعليميّة عادّ مشترك.
١٥- قوله قدّس سرّه: «أمّا الأجسام و السطوح و الخطوط غير المنتظمة»
لا يخفى عليك: أنّ الانتظام و عدمه إنّما هما من صفات الشكل الذي هو كيف مخصوص بالكمّ، و ليسا من صفات الكمّ.
هذا مضافا إلى أنّ جعل كلّ من الأشكال- أو الأجسام و السطوح و الخطوط على مارامه قدّس سرّه- الغير المنتظمة مركّبا من الأنواع، لا يخلو عن مسامحة، فإنّ ملاك وحدة النوع و تعدّده إنّما هي وحدة وجوده الخارجيّ و تعدّده، و غير المنتظم كالمنتظم في وحدة وجوده الخارجيّ.
قال شيخنا المحقّق- دام ظلّه- في التعليقة ذيل قول المصنّف قدّس سرّه «بل مركّبة من أنواع شتّى»:
«فيه نظر، فإنّ الشكل غير المنتظم أيضا شكل واحد لا تركيب فيه بالفعل، و فرض قسمته إلى أشكال منتظمة لسهولة المحاسبة لا يستلزم تركّبه منها حقيقة، و إلّا لزم القول بتركّب المربّع من مثلّثين، و هكذا في كثير من الأشكال المنتظمة.» انتهى.