نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٢١
لسائرها ١٢، لاختصاصها بخواصّ عدديّة لا تتعدّاها إلى غيرها.
و الزمان نوع واحد و إن كان معروضه أنواع الحركات الجوهريّة و العرضيّة، لما أنّ بين أفراده عادّا مشتركا. ١٣
و الأجسام التعليميّة التي لا عادّ مشتركا بينها، كالكرة و المخروط و المكعّب و نحوها ١٤، أنواع متباينة؛ و كذا السطوح التي لا عادّ مشتركا بينها، كالسطح المستوي
١٢- قوله قدّس سرّه: «نوع خاصّ منه مباين لسائرها»
قال صدر المتألّهين قدّس سرّه في الأسفار ج ٢، ص ٩٩:
«و أمّا كون مراتب العدد متخالفة الحقائق، كما هو عند الجمهور، فلاختلافها باللوازم و الأوصاف، من الصمم و المنطقيّة، و التشارك و التباين، و العادّيّة و المعدوديّة، و التجذير، و الماليّة، و التكعّب، و أشباحها؛ و اختلاف اللوازم يدلّ على اختلاف الملزومات.» انتهى.
١٣- قوله قدّس سرّه: «لما أنّ بين أفراده عادّا مشتركا»
لا يخفى عليك: أنّ في كلّ من أقسام الكمّ عادّا مشتركا؛ فالعدد له عادّ مشترك هو الواحد، فإنّ كلّ مرتبة من العدد تعدّ بالواحد؛ و الزمان أيضا له عادّ مشترك، فكلّ زمان يعدّ بجزء مفروض صغير من الزمان، نظير الثانية أو أقلّ منها. و كذا الخطّ و السطح و الجسم التعليميّ.
فليس وجود العادّ المشترك دليلا على الوحدة النوعيّة.
فالمعيار في كون الاختلاف نوعيّا أو فرديّا هو اختلاف الآثار و عدمه. فالمرتبتان من العدد و كذا الكمّان المتّصلان المختلفان بالزيادة و النقصان نوعان، لاختلاف آثار هما الكمّيّة. و أمّا الخطّان المتساويان، فهما فردان من الخطّ. و كذا السطحان و الحجمان المتساويان. و لو أوجب وجود العادّ المشترك بين أفراد الزمان كونها نوعا واحدا لوجب الالتزام في مراتب العدد أيضا بكونها واحدا، و قد صرّح قدّس سرّه آنفا بخلافه.
قوله قدّس سرّه: «بين أفراده»
هذا هو الصحيح بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه: «أفرادها»
١٤- قوله قدّس سرّه: «كالكرة و المخروط و المكعّب و نحوها»