نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٢٠
و الكمّ المتّصل غير القارّ، و هو الزمان، سيأتي إثبات وجوده في مباحث القوّة و الفعل. ٨
و أمّا الكمّ المتّصل القارّ، فالجسم التعليميّ و السطح موجودان في الخارج، لأنّ هناك أجساما طبيعيّة، منفصلا بعضها من بعض، متعيّنة، متناهية؛ و لازم تعيّنها الجسم التعليميّ ٩، و لازم تناهيها السطح. ١٠
و أمّا الخطّ، فهو موجود في الخارج إن ثبتت أجسام لها سطوح متقاطعة ١١، كالمكعّب، و المخروط، و الهرم، و نحوها.
ثمّ إنّ كلّ مرتبة من مراتب العدد غير المتناهية، نوع خاصّ منه، مباين
الآحاد.» انتهى.
و قد صرّح الشيخ في الفصل الثالث من المقالة الثالثة من إلهيّات الشفاء، ص ١٠٥، ط.
مصر، بأنّ الكثرة نفس العدد.
٨- قوله قدّس سرّه: «سيأتي إثبات وجوده في مباحث القوّة و الفعل»
في الفصل الحادي عشر من المرحلة التاسعة.
٩- قوله قدّس سرّه: «لازم تعيّنها الجسم التعليميّ»
فإنّ الجسم التعليميّ هو تعيّن الجسم الطبيعيّ، كما مرّ في الفصل الرابع. فالمراد باللّزوم هنا مطلق عدم الانفكاك، لا اللّزوم المصطلح الذي يكون الملزوم فيه علّة مقتضية للّازم.
١٠- قوله قدّس سرّه: «لازم تناهيها السطح»
فإنّ السطح هي نهاية الجسم.
١١- قوله قدّس سرّه: «إن ثبتت أجسام له سطوح متقاطعة»
كما كان مشهورا عند القدماء. و أمّا اليوم فيعتقد علماء الطبيعة أنّه لا يوجد هناك سطوح متقاطعة، و أنّ جميع ما كان يعتقده القدماء من السطوح المتقاطعة سطح واحد يختلف أجزاؤه في الاستواء و الانحناء. حتّى أنّ سطحي جانبى السكّين لا يتقاطعان في حدّ السكين، بل الحدّة انحناء في السطح و لكنّه انحناء شديد.