أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٥٢ - سادسها ما لا تحله الحياة من الميتة من الأجزاء المتصلة بها حال حياتها من إنسان أو غيره طاهر
و أصاب الملاقي له برطوبة فلو أصابه الميت بيبوسة لم يؤثر في الملاقي شيئاً و كذا ضعف القول بوجوب الغسل لملاقي الميت تعبداً من دون حصول النجاسة و ثبوت آثارها لخروج هذه الأقوال عن ظاهر النصوص و الفتاوى من إثبات النجاسة للميتة و الميت اللازمة لغير هذه الأحكام المذكورة في هذه الأقوال الضعيفة.
سادسها: ما لا تحله الحياة من الميتة من الأجزاء المتصلة بها حال حياتها من إنسان أو غيره طاهرسواء انفصل عنها حال الحياة أو انفصل عنها بعد الموت أو بقي متصلًا بها للإجماع المنقول و فتوى الفحول و للأصل في محل الشك في شمول ما دل على نجاسة الميتة لها و للأخبار الدالة على ذلك مفهوماً و منطوقاً فمنها الصحيح النافي للبأس عن الصلاة في صوف الميتة لأنّ الصوف لا روح فيه و يفهم من نفي البأس و من التعليل نفي النجاسة و شمولها لجميع الأفراد و الصحيح النافي للبأس عن اللبن و الصوف و الشعر و عظام الفيل و البيض و الحسن الدال على أنّ اللبن و اللبأ و البيضة و الشعر و الصوف و القرن و الناب و الحافر و كل ما يفصل من الشاة و الدابة فهو ذكي و إنْ أخذته منه بعد أن يموت فاغسله و في رابع خمسه أشياء ذكية الإنفحة و البيض و الصوف و الشعر و الوبر و في خامس عن السن و اللبن و البيضة و الانفحّة من الميتة و الشعر و الصوف فقال كله ذكي و في سادس الشعر و الصوف و الوبر و الريش و كل نابت لا يكون ميتاً و في سابع عن البيضة من بطن الميتة قال تأكلها و في ثامن عن الأنفحة ليس بها بأس أنّ الانفحة ليس فيها عروق و لا فيها دم و لا لها عظم و في تاسع في بيضة من است دجاجة قال إنْ كان اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها و في عاشر عشرة أشياء من الميتة ذكية القرن و الحافر و العظم و السن و الأنفحة و اللبن و الشعر و الصوف و الريش و البيض إلى غير ذلك من الأخبار و الإشكال في هذا الحكم في الجملة إنما الإشكال في أنّ البيضة هل يشترط في طهارتها اكتسائها الجلد الغليظ كما في الرواية و فتوى جملة من الأصحاب أو الأعلى كما في فتوى جملة آخرين أو الصلب كما في فتوى غيرهم و الظاهر أنّ المراد واحد و هو القشر الأبيض الذي إذا خرج جمد و إنْ لم يكن جامداً ما دام فيها على ما يقال مع احتمال الفرق بين الغليظ و الأعلى بان يكون لها قشر دقيق تحتاني جداً ثمّ