أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٨ - تاسع عشرها ما ذكرناه كله في ذات العادة ظاهر الانطباق على ما إذا ملأ الدّم العادة الوقتية العددية
و الاستمرار من العشرة فما فوق و غير المرسل من الأخبار تشعر بذلك مضافاً إلى فهم الفقهاء ذلك أيضاً من الأخبار و فتوى مشهورهم فيجب اتباع ذلك و لان الاستظهار الوارد في الأخبار هو طلب ظهور الحال من الدّم المردد بين الحيض و الاستحاضة واقعاً و طلب ظهور الحال لازم لحصوله و ليس له مظهر إلّا الاستمرار و الانقطاع و ليس لهما حدٌّ إلّا العشرة كما تشعر به الأخبار و فتوى الأصحاب و لأنّ هذا وجه جمع بين الأخبار الدالة على أنّ ما بعد العادة استحاضة و الأخبار الدالة على الأمر بالاستظهار و ترك العبادة و قاعدة الإمكان فإن المفهوم من الجميع أنّ ما بين العشرة و العادة مرددة بين الحيض و الاستحاضة و أمره مجمل دائر بينهما و إن الشارع خيَّر النساء بين الأخذ بالأول أو الأخير إلى أن يتّضح الحال فإذا ظهر الحال وجب اتّباعه فإن ظهر أنّ الدّم حيض وجب الرجوع فيه إلى أحكام الحيض و اغتفر ما فعلته من منافياته لمكان الجهل به فيرتفع ما فيه من السّم بدواء الجهل و إن ظهر أنه استحاضة لحقتهُ أحكامه و اغتفر ما تركته منها لمكان الجهل و لما كان من أحكام الحائض الضرورية قضاء الصوم وجب قضاؤه عند انقطاع الدّم على العاشر سواء استظهرت في تلك الأيام كُلًا أو بعضاً أو لم تستظهر و من أحكام المستحاضة أن تفعل ما تفعل الطاهرة بعد الاغتسال فإن أخلّت بذلك قضت كما قضت به القواعد و فحاوى الأخبار و كلام الأخيار و وجب عليها أيضاً عند الإخلال بأحكام المستحاضة قضاء ما فاتها في أيّام الاستظهار و غيرها فظهر بما ذكرناه أنه لا وجه لما استشكله جمع من عدم الدليل على قضاء الصوم عند الانقطاع على العشرة و لا على قضاء الصوم و الصلاة الفائتين أيّام الاستظهار عند تجاوزها و إن غاية ما تدل عليه الأخبار أنها تستظهر و بعد ذلك تعمل ما تعمله المستحاضة لا وجه له بعد ما بيناه.
تاسع عشرها: ما ذكرناه كله في ذات العادة ظاهر الانطباق على ما إذا ملأ الدّم العادة الوقتية العدديةو انقطع على ما دون العشرة سواء عاد قبل مُضيّ أقلّ الطُّهر أم لا أو تجاوز العشر و انقطع أو عاد فإنه يحكم بحيضته ما في العادة إن استمرّ بحيضتها مع تمام العشرة إن انقطع أما لو لم يكن كذلك فإن كانت كل العادة بياضاً و كان الدّم في