أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٢ - الخامس و العشرون صدور أفراد الحدث من نوع واحد و صدورها من أنواع متعددة في اكبر أو أصغر سبب من إيجاد طبيعة الحدث الأصغر في الأسباب الصغريات
و امتثال الخطاب و على القول بحصول نية الجنابة مطلقاً يحتمل الاجتزاء به بهذا المعنى لحصول القصد ضمناً و يحتمل الاجتزاء به بمعنى سقوط الخطاب و عدم ترتب العقاب و على القول بحصوله مع نية نفي غيره فالأظهر الاجتزاء به بالمعنى الأخير فقط.
و منها: أن ينوي غسلًا ما مع وجود الجنابة و غيرها من دون ملاحظة الخصوصية و الأظهر فساد الغسل لعدم تعيين المنوي المتعدد النوع بنية المطلق و المشترك غير صحيحة كما تدل عليها أخبار النية و ذهب بعض إلى الصحة و الاجزاء عن الجميع لحصول الامتثال و هو ضعيف.
و منها: أن ينوي مع وجود الجنابة و غيرها غسلًا لرفع الحدث المطلق أو لرفع حدث مساً أو لاستباحة مشروط بالغسل لو كان عليه أغسال متعددة رافعة أو مبيحة فإن غسله يقع فاسداً إلا إذا آلت نية رفع الحدث المطلق إلى نية رفع طبيعة الحدث المنحلة إلى رفع كل حدث أو إلى نية رفع خصوصية الجنابة لعدم اجتماع غيرها من الروافع معها فالأقوى الصحة حينئذ و ذهب بعض هاهنا إلى الصحة لإطلاق أخبار التداخل و لحصول الامتثال بنية الاستباحة أو الرفع في الجملة و نقل عليه ظاهر الوفاق و الكل ضعيف يظهر وجهه مما تقدم:
و منها: أن ينوي غير الجنابة مع تحققها و تحقق غيرها بشرط عدم ارتفاعها و الأقوى هاهنا الإجزاء عما نواه دون الجنابة و يجب له الوضوء حينئذ بناء على وجوب الوضوء لكل غسل ما عدا الجنابة و دعوى الاجتزاء به عن ما لم ينوه من الجنابة أو غيرها لأصالة البراءة و حصول الامتثال و إطلاق بعض أخبار التداخل تبين ضعفه مما تقدم.
و منها: أن ينوي غير الجنابة لا بشرط و الأظهر عدم الاجتزاء عن الجنابة لأصالة عدم الاجزاء و للمفهوم من أخبار النية أن لكل امرئ ما نوى و لفتوى عمدة الأصحاب و لضعف شمول التداخل لما خلي عن غسل الجنابة و لان غير الجنابة أضعف لاحتياجه إلى الغسل و الوضوء و غسل الجنابة و أقوى لرفعه الحدثين من غير وضوء و رفع الأضعف لا يستلزم رفع الأقوى و لاستصحاب حدث الجنابة إلى أن يعلم المزيل و لأن