مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ١٤٦ - و هذا تفصيل شيء من مواطن جهاده
و أبو قيس بن الوليد بن المغيرة، و أبو العاص بن قيس و أوس الجمحي و عقبة بن أبي معيط صبرا و معاوية بن عامر.
فهذه عدة من قيل أنه ((عليه السلام)) قتلهم من مقاتلة المشركين يوم بدر غير النضر بن الحارث فإنه قتله صبرا بعد القفول من بدر.
فإذا وضح ذلك فقد اجمع أهل المغازي في كتبهم على أن عدة من قتل يوم بدر من مقاتلة المشركين سبعون رجلا، فإذا كان جميع من قتله المسلمون بأسرهم يوم بدر سبعين، و قد أضيف إلى علي ((عليه السلام)) من هذا العدد ما تقدم و في هذا وحده اسجال بشجاعته لا يتطرق النقص إلى حكمه، و لا يداخل سامعيه شك في الإحاطة بعلمه فإن من قد قد سيفه أوصال أبشار احد و عشرين قتيلا من سبعين، فمزقها و أغمد مصلته في لبّاتهم فاستخرج رمقها، و شرد بأسه نفوسهم عن أجسادهم فأزهقها، فطارت شعاعا من الفرق فألزمها ذلك و أرهقها، و بقي تمام السبعين مضافا إلى جميع المسلمين و كانوا ثلاثمائة و بضعة عشر كيف لا يتيقن شجاعته من وقف على هذه القصة و تحققها، و كشف نقل الثقات من أرباب المغازي و عرف طرقها فصدقها.
و منها غزوة أحد و هي في شوال سنة ثلاث من الهجرة و عمر علي ((عليه السلام)) يومئذ ثمان و عشرون سنة و شهور لم يبلغ تسعا و عشرين سنة. و تلخيص القول في هذه القصة أن أشراف قريش لما كسروا يوم بدر فقتل و أسر بعضهم و دخل الحزن على أهل مكة بقتل رؤسائهم و أسرهم، تجمعوا و بذلوا أموالا و استمالوا جمعا من الأحابيش من كنانة و غيرهم، ليقصدوا النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) بالمدينة لاستئصال المسلمين، و تولى كبر ذلك أبو سفيان بن حرب فحشد و حشر و قصد المدينة فخرج النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) بالمسلمين و كانت غزوة أحد. و نفق النفاق بين جماعة من الذين خرجوا مع النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فتعاملوا به، و أنساهم القضاء المبرم التفكر في سوء