مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٦٠ - مقدّمة
و فاطمة ((عليهما السلام)) و حروفهما ثمانية فالجملة ثمانية و عشرون و كان عمرها في الدنيا بقدرها ثمانيا و عشرين سنة و وراء هذا الاستبصار زيادة اعتبار:
فإنها لما كانت ولادتها قبل النبوة بخمس سنين كانت مقابلة بحروف أمها خديجة و هو أول الأمر، و لما كان وقت انتقالها عن مكة مسقط رأسها إلى المدينة دار الهجرة إلى وقت وفاتها احد عشر سنة كان مقابلا بحروف فرعها الحسن و الحسين ((عليهما السلام)) و هو آخر الأمر.
و لما كان من وقت النبوة و بعثة أبيها ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) إلى وقت الهجرة إلى المدينة ما بينهما اثنتي عشرة سنة كان مقابلا بحروف محمد و علي و فاطمة، فانظر إلى هذا الاعتبار و الخطة بعين الاستبصار ففيه نور يهدي أرباب الألباب و ذوي الأفكار و يقتدي به من يؤمن أن الأقدار قد تمنح بعض القلوب شيئا من مشكاة الأنوار.
و حيث بلغ القلم مراده من المقاصد الواضحة في قواعد المقدمة و الفاتحة أردف ذلك بإثبات الأبواب الشارحة و الفصول المشتملة على تلك المزايا الشريفة و السجايا الصالحة و هي اثني عشر بابا لكل إمام باب يخصه.
فالأول لعلي المرتضى، الثاني للحسن التقي، الثالث للحسين الزكي، الرابع لعلي زين العابدين، الخامس لمحمد الباقر، السادس لجعفر الصادق، السابع لموسى الكاظم، الثامن لعلي الرضا، التاسع لمحمد القانع العاشر لعلي المتوكل، الحادي عشر للحسن الخالص، الثاني عشر لمحمد الحجة المهدي عليهم أجمعين سلام اللّه.