مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٤٤ - مقدّمة
صفة شرف يتقدم صاحبها على غيره و قد أومأ رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) إلى ذلك بقوله: «قدّموا قريشا و لا تقدّموها».
و إذا وضح ذلك فالذي عليه محققوا علماء النسب أن كل من ولده النضر بن كنانة فهو قرشي، فمردّ كل قرشي إلى النضر بن كنانة فالنضر هو دوحة يتفرع صفة الشرف عليها و ينبعث منها و ترجع إليها.
و هذه القبيلة الشريفة كمل شرفها و عظم قدرها و اشتهر ذكرها و استحقت التقدم على بقية القبائل و سائر البطون من العرب و غيرها برسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))، فنسب قريش ينحدر من النضر إلى رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و شرف قريش ارتقى لها من رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فرسول اللّه في الشرف بمنزلة مركز الدائرة بالنسبة إلى محيطها فمنه يرقى الشرف، فإذا فرضت الشرف خطا متصاعدا متراقيا متصلا إلى المحيط مركبا من نقط هي آباؤه أبا فأبا، وجدته ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، فالمركز الذي انبعث منه الشرف متصاعدا هو رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و وجدت المحيط الذي إليه تنتهي الصفة الشريفة القرشية هو النضر بن كنانة فالخط المتصاعد الذي بين المركز و بين المنتهى المحيط اجزاؤه اثني عشر جزءا. فإذا كانت درجات الشرف المعدودة متصاعدا اثني عشر فيلزم أن تكون درجات الشرف متنازلا عن المركز اثني عشر لاستحالة أن يكون الخطان الخارجان من المركز إلى المحيط متفاوتين، فالنبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) منبع الشرف الذي نور الإمامة منه يتقد متصاعدا و هو (صلوات اللّه عليه و سلامه) منبع الشرف الذي هو محل الإمامة متنازلا فيلزم أن يكون الأئمة اثني عشر فكما أن الخط المتصاعد اثني عشر فالخط المتنازل اثني عشر و هم فكما أن الخط المتصاعد اثني عشر فالخط المتنازل اثني عشر و هم علي و الحسن و الحسين و علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و محمد. فالأول من ثبتت له الصفة بأنه قرشي مالك بن