مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٢٤٢ - الفصل التاسع في كلامه (
و سئل عن الصمت فقال: هو ستر العي و زين العرض و فاعله في راحة و جليسه آمن.
و قال ((عليه السلام)): هلاك الناس في ثلاث الكبر و الحرص و الحسد. فالكبر هلاك الدين و منه لعن إبليس، و الحرص عدو النفس و منه أخرج آدم من الجنة، و الحسد رائد الجوع و منه قتل قابيل هابيل.
و قال ((عليه السلام)): لا تأت رجلا إلا أن ترجو نواله أو تخاف يده أو تستفيد من علمه أو ترجو بركته و دعاءه أو تصل رحما بينك و بينه.
و قال ((عليه السلام)): دخلت على أمير المؤمنين و هو يجود بنفسه لما ضربه ابن ملجم، فجزعت لذلك فقال: أ تجزع؟ فقلت: و كيف لا أجزع و أنا أراك في حالك هذه؟ فقال: الا أعلمك خصالا أربعا إن أنت حفظتهن نلت بهن النجاة، و إن أنت ضيعتهن فاتك الداران، يا بني لا غنى أكبر من العقل و لا فقر مثل الجهل و لا وحشة اشد من العجب و لا عيش ألذ من حسن الخلق. فهذه سمعت من الحسن يرويها عن أبيه تصلح أن تورد في مناقب أمير المؤمنين ((عليه السلام))، و تصلح أن تورد في مناقب الحسن ((عليه السلام)) فأوردها في باب أيهما شئت.
و قال ((عليه السلام)): ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحاسد.
و قال: اجعل ما طلبت من الدنيا فلم تظفر به بمنزلة ما لم تخطره بذلك، و اعلم أن مروءة القناعة و الرضا أكبر من مروءة الاعطاء و تمام الصنيعة خير من ابتدائها.
و سئل عن الذل و اللوم فقال: من لا يغضب من الجفوة و لا يشكر على النعمة. و سئل عن العقوق فقال: أن تحرمهما.
و نقل أن أعرابيا دخل المسجد الحرام فوقف على الحسن (عليه