مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٢٣٩ - الفصل التاسع في كلامه (
قال: فما اللؤم؟ قال: إحراز المرء نفسه و بذله عرسه قال: فما السماح قال: البذل في العسر و اليسر قال: فما الشح؟ قال: أن ترى ما في يدك سرفا و ما انفقته تلفا، قال: فما الإخاء؟ قال: المساواة في الشدة و الرخاء قال: فما الجبن؟ قال: الجرأة على الصديق و النكول عن العدو قال: فما الغنيمة؟ قال: الرغبة في التقوى و الزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ و ملك النفس قال: فما الغنى؟ قال: رضى النفس بما قسم اللّه لها و إن قل و إنما الغنى غنى النفس قال: فما الفقر؟ قال: شره النفس في كل شيء قال: فما المنعة؟ قال: شدة البأس و منازعة أعز الناس قال: فما الذل؟ قال الفزع عند المصدوقة قال: فما العي؟ قال: العبث باللحية و كثرة البزق عند المخاطبة قال: فما الجرأة؟ قال: موافقة الأقران قال فما الكلفة؟ قال: كلامك فيما لا يعنيك قال: فما المجد؟ قال: أن تعطي في الغرم و تعفو عن الجرم قال: فما العقل؟ قال: حفظ القلب كل ما استوعيته قال: فما الخرق؟ قال: معاداتك إمامك و رفعك عليه كلامك قال: فما السنا؟ قال: إتيان الجميل و ترك القبيح قال: فما الحزم؟ قال:
طول الأناة و الرفق بالولاة قال: فما السفه؟ قال: اتباع الدناة و مصاحبة الغواة قال: فما الغفلة؟ قال: تركك المسجد و طاعتك للمفسد قال: فما الحرمان؟ قال: تركك حظك و قد عرض عليك قال: فمن السيد؟
قال: الاحمق في ماله و المتهاون في عرضه يشتم فلا يجيب المهتم بأمر عشيرته هو السيد.
فهذه الأجوبة الصادرة منه على البديهة من غير رويّة شاهدة له ((عليه السلام)) ببصيرة باصرة و بديهة حاضرة و مادة فضل وافرة و فكرة على استخراج الغوامض قادرة.
و من كلامه ((عليه السلام)) كتاب كتبه إلى معاوية بعد وفاة أمير المؤمنين علي ((عليه السلام)) و قد بايعه الناس و هو: