مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٢٣٨ - الفصل التاسع في كلامه (
من لي بنسائهم من لي بضيعتهم؟ فبعث إليه رجلين من قريش من بني عبد شمس: عبد الرحمن بن سمرة و عبد اللّه بن عامر و قال: اذهبا إلى هذا الرجل و قولا له و اطلبا إليه. فأتياه فدخلا عليه و تكلما و قالا له و طلبا إليه فقال لهما الحسن ((عليه السلام)): إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال و إن هذه الأمة قد عاثت في دمائها، قال: فإنه يعرض عليك كذا و كذا و يطلب إليك و يسألك، قال: فمن لي بهذا قالا: نحن لك به فما سألهما شيئا إلا قالا نحن لك به فصالحه.
قال الحسن [البصري] و لقد سمعت أبا بكرة يقول: رأيت رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) على المنبر و الحسن بن علي إلى جنبه و هو يقبل على الناس مرة و عليه أخرى و يقول: «إن ابني هذا سيد و لعل اللّه أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين».
و قد تقدم هذا الحديث عنه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم))، فكان انقياد الحسن ((عليه السلام)) لمعاوية و تسليم الأمر إليه و الجنوح إلى الصلح من آثار أخبار النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و معدودا من معجزاته (صلوات اللّه عليه و سلامه).
الفصل التاسع: في كلامه ((عليه السلام)):
نقل الحافظ أبو نعيم في حليته بسنده فيها أن أمير المؤمنين عليا ((عليه السلام)) سأل ابنه الحسن ((عليه السلام)) عن أشياء من أمر المروءة.
فقال: يا بني ما السداد؟ فقال: يا أبت السداد دفع المنكر بالمعروف.
قال: فما الشرف؟ قال: اصطناع العشيرة و حمل الجريرة.
قال: فما المروءة؟ قال: العفاف و إصلاح المال.
قال: فما الدقة؟ قال: النظر في اليسير و منع الحقير.