مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٢٢٤ - الفصل الثاني عشر في مبلغ عمره و وفاته و مقتله (
فلما أحسّ من نفسه بالموت جمع بنيه و وصى وصيته المعروفة.
فلما مات ((عليه السلام)) غسله الحسن و الحسين و محمد يصب الماء ثم كفن و حنط و حمل و دفن في جوف الليل بالغرى و قيل بين منزله و بين المسجد الأعظم و اللّه أعلم أيّ ذلك كان.
فلما كان بعد ذلك أتي بابن ملجم فضربه الحسن ضربة على رأسه و تبادره الناس فقتل، و قد نظم بعضهم أبياتا يذكر فيها شيئا من ذلك فقال:
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * * * كمهر قطام من فصيح و أعجم
ثلاثة آلاف و عبد و قينة * * * و ضرب علي بالحسام المصمم
فلا مهر أغلى من علي و إن علا * * * و لا قتل إلا دون قتل ابن ملجم
و إذا كانت مدة عمره ((عليه السلام)) خمسا و ستين سنة على ما ظهر، فأعلم منحك اللّه ألطاف تأييده أنه ((عليه السلام)) كان بمكة مع رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) من أول عمره خمسا و عشرين سنة منها بعد البعثة و النبوة ثلاث عشرة سنة و قبل النبوة و البعثة اثنتا عشرة سنة ثم هاجر فأقام بالمدينة مع رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) إلى وقت وفاته عشر سنين ثم بقي بعد وفاة رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) إلى وقت قتله مدة ثلاثين سنة فذلك خمس و ستون سنة.