مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٢٢٢ - الفصل الثاني عشر في مبلغ عمره و وفاته و مقتله (
الأحد ثالث ليلة ضربه من سنة أربعين للهجرة، فيكون عمره خمسا و ستين سنة و قيل بل كان ثلاثا و ستين سنة و قيل بل كان ثماني و خمسين سنة و قيل بل كان سبعا و خمسين سنة.
و أصح هذه الأقوال هو القول الأول فإنه عضده ما نقل عن معروف أنه قال: سمعت من أبي جعفر محمد بن علي الرضا ((سلام الله عليهما )) يقول قتل علي و له خمس و ستون سنة فهذه مدة عمره.
و أما تفصيل قتله فقد نقل أنه ((عليه السلام)) لما فرغ من قتل الخوارج و أخذ في الرجوع إلى الكوفة سبقه عبد الرحمن بن ملجم المرادي إلى الكوفة يبشر أهلها بهلاك الشراة الخوارج، فمر بدار من دور الكوفة فيها جمع فخرج منها نسوة فرأى فيهن امرأة يقال لها قطام بنت الاصبغ التميمي بها مسحة من حسن، فنظر إليها فوقعت في قلبه فقال لها: يا جارية أيم أنت أم ذات بعل؟ فقالت: بل أيم ثم قال لها: فهل لك في زوج لا تذم خلائقه فقالت: نعم و لكن لي أولياء أشاورهم، فتبعها فلما عاودها قالت: إن أوليائي أبوا أن ينكحوني إياك إلا على ثلاثة آلاف درهم و عبد و قينة قال: لك ذلك قالت: و شرط آخر فقال: و ما هو هذا الشرط قالت: قتل علي بن أبي طالب فاسترجع و قال: ويحك و من يقدر على قتل علي و هو فارس الفرسان؟ فقالت: لا تكثر علينا أما المال فلا حاجة لنا فيه، و لكن قتل علي فهو الذي قتل أبي فقال لها: أما قتل علي فلا و لكن إن رضيت مني أن أضرب عليّا بسيفي ضربة فعلت فقالت:
قد رضيت فاترك سيفك عندي رهينة، فدفع إليها سيفه و انصرف فلما قدم علي ((عليه السلام)) الكوفة و استقبله الناس يهنئونه بالظفر بالخوارج و دخل المسجد، فصلّى فيه ركعتين ثم صعد المنبر و خطب الناس و قال ما تقدم ذكره في فصل كرامته ثم دخل منزله.
فلما كان الليلة التي تقدم ذكرها خرج من منزله لأجل صلاة