مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٠ - الأولى (المائدة ٤٥)
و روى الكلينيّ في الحسن [١] عن عبد اللّه بن سنان قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن قاض بين الفريقين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق؟ قال: ذلك السحت.
و في الصحيح [٢] عن عمار بن مروان قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الغلول؟
فقال كل شيء غل من الامام فهو سحت، و أكل مال اليتيم و شبهه سحت، و السحت أنواع كثيرة، منها أجور الفواجر و ثمن الخمر و النبيذ و المسكر و الربا بعد البينة، فأما الرشا في الحكم فان ذلك الكفر باللّه العظيم و رسوله.
و عن السكوني عنه (عليه السلام) [٣] قال: السحت ثمن الميتة و ثمن الكلب، و ثمن الخمر و مهر البغي، و الرشوة في الحكم و أجر الكاهن.
[١] الكافي ج ٢ ص ٣٥٨ باب أخذ الأجرة و الرشا في الحكم الحديث ١ و هو في المرات ج ٢ ص ٢٣٢ و رواه في التهذيب ج ٦ ص ٢٢٢ بالرقم ٥٢٧ و الفقيه ج ٣ ص ٤ بالرقم ١٢ و حكاه في البرهان ج ١ ص ٤٧٤ الحديث ١٣ و نور الثقلين ج ١ ص ٥٢٦ الرقم ٢١٠ و الوسائل الباب ٨ من أبواب آداب القاضي ج ٣ ص ٣٩٤ ط الأميري.
و تعبير المصنف بالحسن لأجل وجود إبراهيم بن هاشم في السند و قد عرفت غير مرة صحته ثم ظاهر الحديث كون القاضي منسوبا من قبل سلطان الجور فليس قابلا للقضاء فما يأخذه سحت من هذا الوجه و الا فالمشهور جواز ارتزاق القاضي من بيت المال و يمكن ان يكون المراد من الرزق من السلطان الأجرة.
و على اى فلا يرد على مصنف هذا الكتاب ما أورده العلامة الأنصاري (قدّس سرّه) في كتاب المكاسب على من استدل بهذا الحديث على حرمة الرشوة إذ ليس في كلام المصنف الاستدلال لحرمة الرشوة و انما هو في بيان معنى السحت.
[٢] الكافي ج ١ ص ٣٦٣ باب السحت الحديث ١ و هو في المرات ج ٣ ص ٣٩٤ و رواه في التهذيب ج ٦ ص ٣٦٨ بالرقم ١٠٦٢ و حكاه في نور الثقلين ج ١ ص ٥٢٥ بالرقم ١٩٩ و البرهان ج ١ ص ٤٧٤ الحديث ٦ و قريب منه الحديث ٢٣ عن العياشي.
[٣] الكافي ج ١ ص ٣٦٣ باب السحت الحديث ٢ و هو في المرات ج ٣ ص ٣٩٤ و رواه في التهذيب ج ٦ ص ٣٦٨ بالرقم ١٠٦١ و حكاه في البرهان ج ١ ص ٤٧٤ و نور الثقلين ج ١ ص ٥٢٥ بالرقم ٢٠٠.