تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٧٧ - ذكر السبب في عزل عثمان الوليد عن الكوفه و توليته سعيدا عليها
عنه على بن ابى طالب (ع).
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عبيد الطنافسي، عن ابى عبيده الأيادي، قال: خرج ابو زينب و ابو مورع حتى دخلا على الوليد بيته، و عنده امرأتان: بنت ذي الخمار و بنت ابى عقيل، و هو نائم، قالت إحداهما: فأكب عليه أحدهما فاخذ خاتمه، فسألهما حين استيقظ، فقالتا: ما أخذناه، قال: من بقي آخر القوم؟ قالتا: رجلان، رجل قصير عليه خميصه، و رجل طويل عليه مطرف، و رأينا صاحب الخميصه أكب عليك، قال: ذاك ابو زينب فخرج يطلبهما، فإذا هو وجههما عن ملا من اصحاب لهما، و لا يدرى الوليد ما أرادا من ذلك فقدما على عثمان، فأخبراه الخبر على رءوس الناس، فأرسل الى الوليد، فقدم، فإذا هو بهما و دعا بهما عثمان، فقال: بم تشهدان؟ ا تشهدان انكما رأيتماه يشرب الخمر؟ فقالا: لا، و خافا، قال: فكيف؟ قالا: اعتصرناها من لحيته و هو يقيء الخمر فامر سعيد بن العاص فجلده، فاورث ذلك عداوة بين أهليهما.
و كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن عطية، عن ابى العريف و يزيد الفقعسي، قالا: كان الناس في الوليد فرقتين: العامه معه و الخاصة عليه، فما زال عليهم من ذلك خشوع حتى كانت صفين، فولى معاويه، فجعلوا يقولون: عيب عثمان بالباطل، [فقال لهم على ع:
انكم و ما تعيرون به عثمان كالطاعن نفسه ليقتل ردفه، ما ذنب عثمان في رجل قد ضربه بفعله، و عزله عن عمله! و ما ذنب عثمان فيما صنع عن امرنا!] و كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن كريب، عن نافع بن جبير، قال: قال عثمان رضى الله عنه: إذا جلد الرجل الحد ثم ظهرت توبته جازت شهادته.
و كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن
٩
ابى كبران، عن مولاه لهم- و اثنى عليها خيرا- قالت: كان الوليد ادخل على الناس خيرا،