تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦٥ - ما امر به على بن ابى طالب من عمل الجسر على الفرات
ابى طالب الى معاويه بيتين:
ابلغ امير المؤمنين* * * أخا العراق إذا اتيتا
ان العراق و أهلها* * * عنق إليك فهيت هيتا
عاد الحديث الى حديث عوانه فبعث على زياد بن النضر الحارثى طليعه في ثمانية آلاف، و بعث معه شريح بن هاني في اربعه آلاف، و خرج على من النخيله بمن معه، فلما دخل المدائن شخص معه من فيها من المقاتله، و ولى على المدائن سعد بن مسعود الثقفى عم المختار بن ابى عبيد، و وجه على من المدائن معقل بن قيس في ثلاثة آلاف، و امره ان يأخذ على الموصل حتى يوافيه
. ما امر به على بن ابى طالب من عمل الجسر على الفرات
فلما انتهى على الى الرقة قال فيما حدثت عن هشام بن محمد، عن ابى مخنف، قال: حدثنى الحجاج بن على، عن عبد الله بن عمار بن عبد يغوث البارقى- لأهل الرقة: اجسروا لي جسرا حتى اعبر من هذا المكان الى الشام، فأبوا و قد كانوا ضموا اليهم السفن، فنهض من عندهم ليعبر من جسر منبج، و خلف عليهم الاشتر، و ذهب ليمضى بالناس كيما يعبر بهم على جسر منبج، فناداهم الاشتر، فقال: يا اهل هذا الحصن، الا انى اقسم لكم بالله عز و جل، لئن مضى امير المؤمنين و لم تجسروا له عند مدينتكم جسرا حتى يعبر لاجردن فيكم السيف، ثم لاقتلن الرجال و لأخربن الارض، و لاخذن الأموال قال: فلقى بعضهم بعضا، فقالوا: ا ليس الاشتر يفى بما حلف عليه، او ياتى بشر منه؟ قالوا: نعم، فبعثوا اليه:
انا ناصبون لكم جسرا، فاقبلوا، و جاء على فنصبوا له الجسر، فعبر عليه بالأثقال و الرجال ثم امر على الاشتر فوقف في ثلاثة آلاف فارس، حتى