تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٢ - ما كتب به على بن ابى طالب من الفتح الى عامله بالكوفه
الجمل أمرني الاشتر فانطلقت فاشتريت له جملا بسبعمائة درهم من رجل من مهره، فقال: انطلق به الى عائشة فقل لها: بعث به إليك الاشتر مالك ابن الحارث، و قال: هذا عوض من بعيرك، فانطلقت به إليها، فقلت:
مالك يقرئك السلام و يقول: ان هذا البعير مكان بعيرك، قالت: لاسلم الله عليه، إذ قتل يعسوب العرب- تعنى ابن طلحه- و صنع بابن أختي ما صنع! قال: فرددته الى الاشتر، و اعلمته، قال: فاخرج ذراعين شعراوين، و قال: أرادوا قتلى فما اصنع! كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحه، قالا:
قصدت عائشة مكة فكان وجهها من البصره، و انصرف مروان و الأسود بن ابى البختري الى المدينة من الطريق، و اقامت عائشة بمكة الى الحج، ثم رجعت الى المدينة
. ما كتب به على بن ابى طالب من الفتح الى عامله بالكوفه
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحه، قالا:
و كتب على بالفتح الى عامله بالكوفه حين كتب في امرها و هو يومئذ بمكة:
من عبد الله على امير المؤمنين اما بعد، فانا التقينا في النصف من جمادى الآخرة بالخريبة- فناء من افنيه البصره- فأعطاهم الله عز و جل سنه المسلمين، و قتل منا و منهم قتلى كثيره، و اصيب ممن اصيب منا ثمامة بن المثنى، و هند بن عمرو، و علباء بن الهيثم، و سيحان و زيد ابنا صوحان، و محدوج.
و كتب عبيد الله بن رافع و كان الرسول زفر بن قيس الى الكوفه بالبشارة في جمادى الآخرة