تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٠٩ - خبر وقعه الجمل من روايه اخرى
منا، [فقال على: لست له أهلا بعد عثمان! قد كنا نعدك من بنى عبد المطلب حتى بلغ ابنك ابن السوء ففرق بيننا و بينك، و عظم عليه أشياء، فذكر ان النبي(ص)مر عليهما فقال لعلى: ما يقول ابن عمتك؟
ليقاتلنك و هو لك ظالم] فانصرف عنه الزبير، و قال: فانى لا اقاتلك فرجع الى ابنه عبد الله فقال: ما لي في هذه الحرب بصيره، فقال له ابنه: انك قد خرجت على بصيره، و لكنك رايت رايات ابن ابى طالب، و عرفت ان تحتها الموت، فجبنت فاحفظه حتى ارعد و غضب، و قال: ويحك! انى قد حلفت له الا اقاتله، فقال له ابنه: كفر عن يمينك بعتق غلامك سرجس، فاعتقه، و قام في الصف معهم، [و كان على قال للزبير: ا تطلب منى دم عثمان و أنت قتلته! سلط الله على أشدنا عليه اليوم ما يكره و قال على: يا طلحه، جئت بعرس رسول الله(ص)تقاتل بها و خبات عرسك في البيت! ا ما بايعتنى! قال: بايعتك و على عنقى اللج، فقال على لأصحابه: ايكم يعرض عليهم هذا المصحف و ما فيه، فان قطعت يده اخذه بيده الاخرى، و ان قطعت اخذه باسنانه؟ قال فتى شاب: انا، فطاف على على اصحابه يعرض ذلك عليهم، فلم يقبله الا ذلك الفتى، فقال له على: اعرض عليهم هذا، و قل: هو بيننا و بينكم من اوله الى آخره، و الله في دمائنا و دمائكم] فحمل على الفتى و في يده المصحف، فقطعت يداه، فأخذه باسنانه حتى قتل، فقال على: قد طاب لكم الضراب فقاتلوهم، فقتل يومئذ سبعون رجلا، كلهم يأخذ بخطام الجمل، فلما عقر الجمل و هزم الناس، اصابت طلحه رميه فقتلته، فيزعمون ان مروان بن الحكم رماه، و قد كان ابن الزبير أخذ بخطام جمل عائشة، فقالت: من هذا؟
فأخبرها، فقالت: و اثكل أسماء! فجرح، فالقى نفسه في الجرحى، فاستخرج فبرأ من جراحته، و احتمل محمد بن ابى بكر عائشة، فضرب عليها فسطاط، فوقف على عليها فقال: استفززت الناس و قد فزوا، فالبت بينهم، حتى قتل بعضهم بعضا في كلام كثير فقالت عائشة: يا بن ابى طالب،