تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨ - ذكر سبب تحول من تحول من المسلمين من المدائن الى الكوفه و سبب اختطاطهم الكوفه في روايه سيف
الشعبى، قال: كان الرجل يجلس في المسجد فيرى منه باب الجسر كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف،
٣
عن عمر بن عياش أخي ابى بكر بن عياش
٣
، عن ابى كثير، ان روزبه بن بزرجمهر بن ساسان كان همذانيا، و كان على فرج من فروج الروم، فادخل عليهم سلاحا، فاخافه الاكاسره، فلحق بالروم، فلم يامن حتى قدم سعد بن مالك، فبنى له القصر و المسجد ثم كتب معه الى عمر، و اخبره بحاله، فاسلم، و فرض له عمر و اعطاه، و صرفه الى سعد مع اكريائه- و الأكرياء يومئذ هم العباد- حتى إذا كان بالمكان الذى يقال له قبر العبادي مات، فحفروا له، ثم انتظروا به من يمر بهم ممن يشهدونه موته، فمر قوم من الاعراب، و قد حفروا له على الطريق، فاروهموه ليبرءوا من دمه، و أشهدوهم ذلك، فقالوا: قبر العبادي- و قيل قبر العبادي لمكان الأكرياء- قال ابو كثير: فهو و الله ابى، قال: فقلت: ا فلا تخبر الناس بحاله! قال: لا كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحه و المهلب و عمرو و سعيد و زياد، قالوا: و رجح الاعشار بعضهم بعضا رجحانا كثيرا، فكتب سعد الى عمر في تعديلهم، فكتب اليه: ان عد لهم، فأرسل الى قوم من نساب العرب و ذوى رأيهم و عقلائهم منهم سعيد بن نمران و مشعله ابن نعيم، فعدلوهم عن الاسباع، فجعلوهم أسباعا، فصارت كنانه و حلفاؤها من الاحابيش و غيرهم، و جديله- و هم بنو عمرو بن قيس عيلان- سبعا، و صارت قضاعه- و منهم يومئذ غسان بن شبام- و بجيله و خثعم و كنده و حضرموت، و الأزد سبعا، و صارت مذحج و حمير و همدان و حلفاؤهم سبعا، و صارت تميم و سائر الرباب و هوازن سبعا، و صارت اسد و غطفان و محارب و النمر و ضبيعه و تغلب سبعا، و صارت اياد و عك و عبد القيس و اهل هجر و الحمراء سبعا، فلم يزالوا بذلك زمان عمر و عثمان و على، و عامه اماره معاويه، حتى ربعهم زياد