تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦٤ - ذكر الخبر عن سبب عزل عثمان أبا موسى عن البصره
سنه تسع و عشرين
ذكر ما كان فيها من الاحداث المشهوره
ففيها عزل عثمان أبا موسى الأشعري عن البصره، و كان عامله عليها ست سنين، و ولاها عبد الله بن عامر بن كريز، و هو يومئذ ابن خمس و عشرين سنه، فقدمها و قد قيل: ان أبا موسى انما عمل لعثمان على البصره ثلاث سنين.
و ذكر على بن محمد ان محاربا اخبره، عن عوف الأعرابي، قال:
خرج غيلان بن خرشه الضبي الى عثمان بن عفان، فقال: ا ما لكم صغير فتستشبوه فتولوه البصره! حتى متى يلى هذا الشيخ البصره! يعنى أبا موسى، و كان وليها بعد موت عمر ست سنين.
قال: فعزله عثمان عنها، و بعث عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعه ابن حبيب بن عبد شمس، و أمه دجاجه ابنه أسماء السلمى، و هو ابن خال عثمان بن عفان قال مسلمه: فقدم البصره، و هو ابن خمس و عشرين سنه، سنه تسع و عشرين
. ذكر الخبر عن سبب عزل عثمان أبا موسى عن البصره
كتب الى السرى، يذكر ان شعيبا حدثه، عن سيف، عن محمد و طلحه، قالا: لما ولى عثمان اقر أبا موسى على البصره ثلاث سنين، و عزله في الرابعه، و امر على خراسان عمير بن عثمان بن سعد، و على سجستان عبد الله بن عمير الليثى- و هو من كنانه- فاثخن فيها الى كابل، و اثخن عمير في خراسان حتى بلغ فرغانه، فلم يدع دونها كوره الا أصلحها، و بعث الى مكران عبيد الله بن معمر التيمى، فاثخن فيها حتى بلغ النهر