تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٦٦ - ذكر الخبر عن سبب عزل عثمان أبا موسى عن البصره
منها في ذل، و كتب بذلك الى عثمان، فكتب اليه بامره هرم بن حسان اليشكري، و هرم بن حيان العبدى من عبد القيس، و الخريت بن راشد من بنى سامه، و المنجاب بن راشد، و الترجمان الهجيمي، على كور فارس، و فرق خراسان بين نفر سته: الأحنف على المروين، و حبيب بن قره اليربوعى على بلخ- و كانت مما افتتح اهل الكوفه- و خالد بن عبد الله بن زهير على هراة، و أمين بن احمد اليشكري على طوس، و قيس بن الهيثم السلمى على نيسابور- و هو أول من خرج- و عبد الله بن خازم، و هو ابن عمه ثم ان عثمان جمعها له قبل موته، فمات و قيس على خراسان، و استعمل أمين بن احمر على سجستان، ثم جعل عليها عبد الرحمن بن سمره- و هو من آل حبيب ابن عبد شمس، فمات عثمان و هو عليها، و مات و عمران على كرمان- و عمير ابن عثمان بن سعد على فارس، و ابن كندير القشيرى على مكران.
و قال على بن محمد: أخبرنا على بن مجاهد، عن أشياخه، قال:
قال غيلان بن خرشه لعثمان بن عفان: اما منكم خسيس فترفعوه! اما منكم فقير فتجيروه! يا معشر قريش، حتى متى يأكل هذا الشيخ الأشعري هذه البلاد! فانتبه لها الشيخ، فولاها عبد الله بن عامر.
قال على بن محمد: أخبرنا ابو بكر الهذلي، قال: ولى عثمان ابن عامر البصره، فقال الحسن: قال ابو موسى: ياتيكم غلام خراج ولاج كريم الجدات و الخالات و العمات، يجمع له الجندان قال: قال الحسن: فقدم ابن عامر، فجمع له جند ابى موسى و جند عثمان بن ابى العاص الثقفى، و كان عثمان بن ابى العاص فيمن عبر من عمان و البحرين.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحه، قالا:
وفد قيس بن هيثم عبد الله بن خازم الى عبد الله بن عامر في زمان عثمان، و كان عبد الله بن خازم على عبد الله بن عامر كريما، فقال له: اكتب لي على خراسان عهدا ان خرج منها قيس بن الهيثم ففعل، فرجع الى خراسان، فلما قتل عثمان و بلغ الناس الخبر، و جاش العدو لذلك، قال قيس: ما ترى يا عبد الله؟ قال: ارى ان تخلفني و لا تخلف عن المضى حتى تنظر فيما تنظر ففعل