تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٨٦ - ذكر خبر سلمه بن قيس الاشجعى و الأكراد
رجع اليهم بعد الفتح فولى القسم.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن ابى عمرو، عن الحسن،
٣
عن اسيد بن المتشمس بن أخي الأحنف بن قيس
٣
، قال: شهدت مع ابى موسى يوم أصبهان فتح القرى، و عليها عبد الله بن ورقاء الرياحي و عبد الله بن ورقاء الأسدي ثم ان أبا موسى صرف الى الكوفه، و استعمل على البصره عمر بن سراقه المخزومي، بدوى.
ثم ان أبا موسى رد على البصره، فمات عمر و ابو موسى على البصره على صلاتها، و كان عملها مفترقا غير مجموع، و كان عمر ربما بعث اليه فامد به بعض الجنود، فيكون مددا لبعض الجيوش
ذكر خبر سلمه بن قيس الاشجعى و الأكراد
حدثنى عبد الله بن كثير العبدى، قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا ابو جناب، قال: حدثنا ابو المحجل الرديني، عن مخلد البكرى و علقمه بن مرثد، عن سليمان بن بريده، ان امير المؤمنين كان إذا اجتمع اليه جيش من اهل الايمان امر عليهم رجلا من اهل العلم و الفقه، فاجتمع اليه جيش، فبعث عليهم سلمه بن قيس الاشجعى فقال: سر باسم الله، قاتل في سبيل الله من كفر بالله، فإذا لقيتم عدوكم من المشركين فادعوهم الى ثلاث خصال: ادعوهم الى الاسلام فان أسلموا فاختاروا دارهم فعليهم في أموالهم الزكاة، و ليس لهم في فيء المسلمين نصيب، و ان اختاروا ان يكونوا معكم فلهم مثل الذى لكم، و عليهم مثل الذى عليكم، فان أبوا فادعوهم الى الخراج، فان أقروا بالخراج فقاتلوا عدوهم من ورائهم، و فرغوهم لخراجهم، و لا تكلفوهم فوق طاقتهم، فان