أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٧٧ - أسرار في المطهّرات
طهّر شمس عالم الرقيقة * * * كنور شمس عالم الحقيقة
نور الوجود حامل الإمكان * * * و النور الاسفهبد للأبدان
و اللوث دنيا بالشراشر قذر * * * و مجمع الأهواء أدهى و أمرّ
معدّة الحياة فيما كوّنت * * * و أنّها حقّ طهور طهّرت
طهّر الانقلاب و استحالة * * * كذلك الإسلام و الإزالة
إذ كانقلاب النفس عقلا قد أتت * * * و كنفوس مطمئنّة غدت
(طهّر شمس عالم الرقيقة) أي عالم الصورة، لأنّ الصور رقائق الحقائق و المعاني (كنور شمس عالم الحقيقة) و هو الوجود المنبسط، فإنّه المطهّر الحقيقي، و في أسماء اللّه: «يا مطهّر».
أمّا (نور الوجود) فهو مطهّر (حامل الإمكان) و هو الماهيّات.
(و) أمّا (النور الاسفهبد) فهو مطهّر (للأبدان).
ثمّ لمّا كان مفهوم التطهّر [١] مرفوع التلويث قلنا (و اللوث) للأبدان (دنيا) أي اشتغال دنيا (بالشراشر) بالتمام (قذر، و مجمع الأهواء)- عطف على الأبدان- و هو النفوس الثلاثة المذكورة، و هو (أدهى و أمرّ).
و أيضا الشمس (معدّة الحياة فيما) أي مركّبات (كوّنت) في هذا العالم، (و) الحال (أنّها) أي الحياة (حقّ طهور طهّرت) من التفعيل.
ثمّ ذكرنا في سرّ مطهّريّة الانقلاب و ما يليه، أنّها كالاستكمالات المطهّرة المنوّرة للنفوس، فقلنا:
(طهّر الانقلاب و استحالة، كذلك الإسلام و الإزالة، إذ) هذه (كانقلاب النفس عقلا قد أتت) عند اتّصالها بالعقل الفعّال اتّصالا معنويّا يليق بالروحانيّات (و كنفوس) ثلاثة أو أربعة (مطمئنّة)- خبر- (غدت) و انقلبت إليها، (و كعقول)
[١] م: التطهير.