أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢١٩ - سرّ
للعين ركن أبيض كأصفر * * * و أخضر و أحمر في الخبر
لعرش علم أيضا أركان تقرّ * * * عناية و قلم قضا قدر
لعرش قلب المؤمنين البرعة * * * قد كان الأركان عقولا أربعة
أركان علم البشر تعقّل * * * توهّم و الحسّ و التخيّل
فمن بيان الأربع هذا شوي * * * نبذ يسير من كثير يا بني
في الربع أيضا حكم شريفة * * * فكان مثوى حضرة الخليفة
و ربع دور هو ميقات اللقا * * * للصلوات و التهجّد انتقا
و ربع الأربعين عشر كامل * * * بل وصف ذي الربع لربع نائل
(للعين) أي للعرش العيني (ركن أبيض كأصفر و أخضر و أحمر في الخبر) المذكور في أصول الكافي [١]. (لعرش علم) لواجب الوجود تعالى (أيضا أركان تقرّ) و هي (عناية و قلم) و (قضا) و (قدر).
(لعرش قلب المؤمنين البرعة، قد كان الأركان عقولا أربعة)، ثمّ إنّه (أركان علم البشر) أيضا أربعة (تعقّل) و (توهّم و الحسّ و التخيّل، فمن بيان الأربع هذا شوي)- تصغير «شيء»- (نبذ يسير من كثير) من الكلام فيه (يا بنيّ).
(في الربع أيضا حكم شريفة) و هي ما قلنا، (فكان) أي الربع، و هو المسكون من الأرض (مثوى حضرة الخليفة) أعني آدم (عليه السلام).
(و) أيضا (ربع دور) معنويّ من العوالم الأربعة المذكورة (هو ميقات اللقا) و أيضا في أرباع الدور [٢] السماوي الصوري (للصلوات) الفريضة (و التهجّد انتقا) أي اختيار، فعند قطع الشمس كلّ ربع صلاة، حتّى التهجّد.
(و) أيضا (ربع) عدد (الأربعين عشر كامل) كما قال تعالى:
[١] الكافي: ١/ ١٢٩، كتاب التوحيد، باب العرش و الكرسي، ح ١.
[٢] م: دور.