أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٣٦ - سرّ
الصوم للقلوب نعم التصفية * * * «صوموا تصحّوا» حجّة مستكفية
كم خبر في فضل صوم تؤثر * * * و الجوع للحكمة مزن ماطر
و البطنة كانت تميت الفطنة * * * بل كان في البطنة كلّ الفتنة
و فيه بالبائس و المعترّ في * * * ضنك مواساة، فشارك يا و في
طعامكم مسموم سمّ البصر * * * من بائس لم يعط حقّ النظر
سرّ:
(الصوم للقلوب نعم التصفية، «صوموا تصحّوا») حديث نبويّ [١] (حجّة مستكفية) للمطلوب. (كم)- خبريّة- (خبر في فضل صوم تؤثر) أي تروى عن المعصومين (عليهم السلام)، (و الجوع للحكمة مزن)- سحاب- (ماطر، [٢] و البطنة كانت تميت الفطنة، بل كان في البطنة كلّ الفتنة) [٣] لأنّها تولد كلّ الشهوات و هذه المذكورات مضامين الأخبار.
(و فيه بالبائس و المعترّ في ضنك) أي ضيق المعيشة (مواساة) أي مساهمة، (فشارك يا وفيّ، طعامكم مسموم سمّ البصر من)- متعلّق- بالبصر- (بائس) مسكين (لم يعط)- بالبناء للمفعول- (حقّ النظر) من ذلك الطعام، أي الّذي في الأسواق و غيرها من الأطعمة و غيرها فيها حقوق الأنظار من الفقراء و المساكين، فهي كالمسمومات عند أرباب المروّات، فلذلك يمسك أهل التقوى- سيّما
[١] عوالي اللئالي: ١/ ٢٦٨، ح ٧٠. الدعوات للراوندي: ٧٦، ح ١٧٩. كنز العمال: ح ٢٣٦٠٥.
[٢] في البحار (٧٧/ ٢٢، حديث المعراج): «يا أحمد، لو ذقت حلاوة الجوع و الصمت و الخلوة و ما ورثوا منها، قال: يا ربّ ما ميراث الجوع؟ قال: الحكمة و حفظ القلب و التقرب إليّ.».
[٣] مستدرك الوسائل (١٦/ ٢٢١- ٢٢٢) عن الغرر و الدرر عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «الشبع يورث الأشر و يفسد الورع». و «. من كظته البطنة حجبته عن الفطنة» و «لا تجتمع الفطنة و البطنة».