أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٦٤ - سرّ
صلاتنا فروضها ثمانية * * * و سنن الصلاة عدّ الباقية
هذي تضيء مدارك الجنان * * * كأنّها الأبواب للجنان
جواب لقوله تعالى: «هلمّوا إلينا» إذ إبراهيم أمر من اللّه ببناء البيت و يصعد إلى سطحه و يأذن للناس و يقول هلمّوا إلى الحجّ [١].
الكلام في المقارنات:
لمّا فرغنا عن ذكر مقدّمات الصلاة شرعنا في ذكر مقارناتها:
(صلاتنا فروضها ثمانية)، و ما عداها سنّة لا فرض، كما قلنا (و سنن الصلاة عدّ الباقية).
سرّ [٢]:
(هذي) أي الفروض الثمانية (تضيء) و تنوّر (مدارك الجنان) أي القلب، و المدارك هي المشاعر الخمسة و الحسّ المشترك و الوهم، فالثمانية المذكورة أنوار
[١] في الكافي (٤/ ٢٠٦، كتاب الحج، باب حج إبراهيم و إسماعيل و بنائهما البيت، ح ٦): «عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لما أمر إبراهيم و إسماعيل ببناء البيت و تمّ بناؤه قعد إبراهيم على ركن فنادى هلمّ إلى الحجّ. فلو نادى هلموا إلى الحجّ، لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا، و لكنه نادى هلم الحج. فلبّي الناس في أصلاب الرجال: لبيك داعي اللّه عزّ و جلّ.). و يقرب منه ما في الفقيه: ٢/ ٢٣٢، كتاب الحج، ح ٢٢٨٢. و العلل:
٢/ ٤١٩، باب ١٥٨، ح ١.
و جاء في تفسير القمي (٢/ ٨٣، تفسير الآية وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ.، الحج/ ٢٧):
«قال: و لما فرغ إبراهيم من بناء البيت أمره اللّه أن يؤذن في الناس بالحج، فقال: «يا رب، و ما يبلغ صوتي». فقال اللّه: «أذّن، عليك الأذان و عليّ البلاغ». و ارتفع على المقام.
فنادى.: أيها الناس كتب عليكم الحج إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، فأجيبوا ربكم.».
[٢] العنوان و ما يليه إلى أول النبراس الآتي غير موجود في م.