أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٦٠ - سرّ تنظير الوجود الصرف و الوجود الإمكاني بالماء الصافي و الغسالة
كما الوجود الصرف طارد العدم * * * كذا إذا بوسم الإمكان اتّسم
لكنّه واسطة لجودة * * * بل ساقط النسبة من وجوده
كما الوجود طاهر إذ ما اختلط * * * مهيّة كذا إذا فيها انبسط
سرّ [تنظير الوجود الصرف و الوجود الإمكاني بالماء الصافي و الغسالة]
(كما) أنّ (الوجود الصرف) الوجوبي (طارد العدم) من الماهيّة الإمكانيّة، و هو المؤثّر الحقيقي و الفاعل الإلهي، (كذا إذا) وجود (بوسم الإمكان اتّسم) فإنّ العلل الإمكانيّة و الفواعل الطبيعيّة أيضا شيء، إلّا أنّها وسائط جود الفاعل الإلهيّ و وسائل فيضه، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم.
قال تعالى أَ فَرَأَيْتُمْ مٰا تُمْنُونَ. أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخٰالِقُونَ [٥٦/ ٥٨- ٥٩] و قال أَ فَرَأَيْتُمْ مٰا تَحْرُثُونَ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزّٰارِعُونَ [٥٦/ ٦٣- ٦٤] و قال أَ فَرَأَيْتُمُ الْمٰاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ [٥٦/ ٦٨- ٦٩] و قال أَ فَرَأَيْتُمُ النّٰارَ الَّتِي تُورُونَ أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهٰا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ [٥٦/ ٧١- ٧٢].
و ذلك لأنّ القوى الفعليّة جميعا جنوده تعالى و مظاهر قدرته، كما قلنا:
(لكنّه) أي الوجود المتّسم (واسطة لجودة) تعالى (بل) ذلك الوجود (ساقط النسبة) عن الماهيّة (من) صقع (وجوده) فإنّ التوحيد إسقاط الإضافات [١].
(كما) أنّ (الوجود طاهر إذ ما اختلط، مهيّة) مثل الوجود المطلق (كذا) طاهر (إذا فيها انبسط) كالوجود المقيّد من حيث هو وجود.
(و) لمّا كان هنا مظنّة سؤال، و هو أنّ الوجود المقيّد قد يكون محكوما عليه بالنجاسة- كوجود الكلب و الخنزير و الكافر و غيرها- أجبنا بأنّ (ما هو
[١] هذا المقطع (و ذلك لأن القوى. إسقاط الإضافات» ساقط من م.