أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٥٦ - نبراس في لباس المصلّي
و ليبتغوا و لو بسفك المهج * * * و ليفحصوا و لو بخوض اللجج
و حقّ علم لهو التوحيد * * * و حقّ قبلة هو المجيد
و الستر للعورة فرض للرجل * * * و في النساء كلّ الأعضا كالقبل
و استثن منها الوجه و الكفّين * * * كشف الإماء الرؤس عفو، عيني
(و ليبتغوا و لو بسفك المهج) بالجهاد الأصغر دون وصوله و حفظه عن الضياع، و حفظ أهله و في الذبّ عنهم، أو بالجهاد الأكبر الّذي يقال له الموت الأحمر (و ليفحصوا) عنه (و لو بخوض اللجج) و ركوب البحر لنيله، أو بخوض أبحار الفنون الدقيقة العميقة، أو بخوض لجج الرياضات الشرعيّة لنيل العلم باللّه و اليوم الآخر. و هذا البيت أيضا اقتباس من الحديث [١] «لو علم الناس ما في طلب العلم لطلبوه و لو بسفك المهج و خوض اللجج».
(و حقّ علم لهو التوحيد) أي علم التوحيد، و العلم بأوامر اللّه و نواهيه، و العلوم الآليّة وسائل لهذا العلم (و حقّ قبلة هو المجيد) تعالى مجده، فالعلم بحقّ القبلة و القبلة الحقيقيّة أوجب.
نبراس في لباس المصلّي:
(و الستر للعورة فرض للرجل و في النساء كلّ الأعضا كالقبل) أي كلها عورة وجب أن يستر بها في الصلاة.
(فاستثن منها الوجه و الكفّين)، لكن (كشف الإماء الرؤس) أي رؤسهنّ في الصلاة (عفو) من الشرع (عيني)- منادي.
[١] عوالي اللئالي (٤/ ٦١، ح ٩) مرسلا عن الصادق (عليه السلام). عنه البحار: ١/ ١٧٧، ح ٥٣.
و جاء في الكافي مسندا عن الإمام السجاد (عليه السلام) (١/ ٣٥) بلفظ: «لو يعلم الناس ما في طلب العلم.».
المهج: جمع مهجة، و هي الدم، أو دم القلب خاصة.