أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٩٦ - سرّ
قال انظروا زوّار بيتنا لحجّ * * * شعثا و غبرا قد أتوا من كلّ فجّ
هذا هو الّذي إذا ما نظرا * * * في غالب الأحكام للشرع سرى
قتل هوام الجسد كالقمّل * * * لا بأس إن في نفس الأعضا تنقل
الرحم أصل الشيم المهام * * * فارحم على الهوام بل نوام
للناسك مثل قصّ الأظفار و أخذ الشارب و الحلق، (الضعة) و الخفض (و الاغبرار و الشعث)- محرّكة: انتشار الأمر، و الأشعث المغبرّ الرأس- قال تعالى [١]: «انا عند المنكسرة قلوبهم».
قال اللّه تعالى للملائكة على ما (قال) النبي (صلّى اللّه عليه و آله) [٢] (انظروا زوّار بيتنا لحجّ شعثا و غبرا قد أتوا من كلّ فجّ) ذكرناه بالمعنى و بتغيير مّا في اللفظ.
(هذا) السرّ في هذا (هو الّذي إذا ما نظرا في غالب الأحكام للشرع سرى) كما [٣] في بعض محظورات الإحرام مكروهاته.
نبراس:
و منها (قتل هوام)- تخفيف الميم للضرورة- (الجسد كالقمّل) لكن (لا بأس) بالنقل (إن في نفس الأعضا تنقل) أي من عضو إلى عضو تخلّصا من ألم لذعه.
سرّ:
(الرحم أصل الشيم المهام، فارحم على الهوام بل) على (نوام) أي النباتات
[١] مضى في: ٢٥٧.
[٢] كنز العمال (٥/ ١٢، ح ١١٨٣٣): «. و أما وقوفك بعرفة، فإن اللّه تعالى ينزل إلى السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة، فيقول: هؤلاء عبادي جاءوني شعثا غبرا من كل فج عميق يرجون رحمتي و يخافون عذابي و لم يروني، فكيف لو رأوني.».
[٣] م:- كما.