أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٧٩ - أسرار في المطهّرات
و أيضا الأحكام الأسما تبعت * * * للنار منها علّة أخرى بدت
تطهير تثليث كعقل أخذا * * * و شهوة و غضب قد نبذا
الطبيعي بالوجود النوري. و في كلمات بعض الأئمّة المعصومين (عليه السلام) عبّر عنهم ب«النجباء [١]» كما عبّر عن الرجال الثلاثمائة ب«النقباء».
(و أيضا الأحكام) الشرعيّة الفرعية [٢] (الأسماء)- مفعول قدّم- (تبعت)- مثلا الخمر كانت نجسة لا الخلّ، و العذرة لا الدود- (للنار منها) أي من هذه القاعدة [٣]، (علّة أخرى بدت)، فإنّ الجيفة مثلا كانت نجسة، لا الجمرة أو الرماد.
ثمّ ذكرنا في التثليث أنّ ذهاب الثلثين و بقاء ثلث واحد في القوى كذهاب الشهوة و الغضب الحيوانيّين و بقاء العقل و صيرورته بالفعل، و في التوحيد كالترقّي في توحيد الأفعال و توحيد الصفات إلى توحيد الذات، و في الإخلاص كنفي صفتي اللطف و القهر، و إثبات الذات- كما قال عليّ (عليه السلام) [٤]: «كمال الإخلاص نفي الصفات»- فقلنا:
(تطهير تثليث كعقل أخذا، و شهوة و غضب قد نبذا) و رميا، (و) ذا التثليث
[١] في الخصال (٣٥٢، باب السبعة، ح ٣١) عن الصادق (عليه السلام): «المؤمنون على سبع درجات: صاحب درجة منهم في مزيد من اللّه عز و جل، لا يخرجه ذلك المزيد من درجته إلى درجة غيره، و منهم شهداء اللّه على خلقه، و منهم النجباء، و منهم الممتحنة، و منهم النجداء، و منهم أهل الصبر، و منهم أهل التقوى، و منهم أهل المغفرة».
[٢] ط:- الفرعية.
[٣] م: الصاعدة.
[٤] نهج البلاغة: الخطبة الاولى: «و كمال الإخلاص له نفي الصفات عنه.»