أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٠٨ - نبراس في العيوب
بالعيب يفسخ النكاح مطلقا * * * في المرء و المرأة أن لو سبقا
عيوبه الستّة جبّ، عنّة * * * و برص، خصا، جذام جنّة
أو في كلمة «لا» إلى الماهيّات الإمكانية من حيث أنّه لا شيئيّة لها إلّا شيئيّة الماهيّة، إِنْ هِيَ إِلّٰا أَسْمٰاءٌ سَمَّيْتُمُوهٰا أَنْتُمْ وَ آبٰاؤُكُمْ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ بِهٰا مِنْ سُلْطٰانٍ [٥٣/ ٢٣]، و لا حظّ لها من شيئيّة الوجود الحقيقي إلّا الانتساب. و في كلمة «إلّا» إلى الوجود الصرف المنسوب إليه، ففي قولنا: «فه بلا اشهد إلّا» كأنّا قلنا: تخطّ و ارتق عن هاوية ظلمة الإمكان و موحش الماهيّات الإمكانية إلى منصّة ظهور نور الوجود و الوجوب، تشهد محوها فيه محو الظلمة في النور.
نبراس [في العيوب]
(بالعيب) الآتي (يفسخ النكاح) و ليس بطلاق (مطلقا) سواء (في المرء و المرأة أن لو سبقا) أي سبق العيب على العقد.
(عيوبه) أي عيوب المرء الموجبة للفسخ (الستّة) و هي (جبّ) سيذكر، (عنّة) بضمّ العين مرض يعجز معه عن الإيلاج لضعف الذكر عن الانتشار، (و برص) بياض ظاهر على جلد البدن لضعف المغيرة الثانية [١]، (خصا) سلّ الأنثيين (جذام) مرض يعرض معه تناثر اللحم و يبس الأعضاء، (جنّة) بكسر الجيم اختلاط العقل.
[١] المغيرة من فروع القوة الغاذية، قال الشيخ الرئيس (القانون: ١/ ٦٧، الفصل الثاني من التعليم الأول): «القوة الغاذية هي التي تحيل الغذاء إلى مشابهة المغتذي ليخلف بدل ما يتحلل.، و يتم فعلها بأفعال جزئية ثلاثة: أحدها تحصيل جوهر البدن و هو الدم و الخلط الذي هو بالقوة القريبة من الفعل شبيه بالعضو.، و الثاني الإلزاق، و هو أن يجعل هذا الحاصل غذاء بالفعل التام، أي صائرا جزء عضو.، و الثالث التشبيه، و هو أن يجعل هذا الحاصل عند ما صار جزءا من العضو شبيها به من كل جهة حتى في قوامه و لونه، و قد يخل به كما في البرص.».