أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٧١ - نبراس
سبحانه عمّا اجتراه الجاهل * * * غفرانه عمّا ارتضاه العاقل
فهو كما أثنى لنفسه و لا * * * يحصي ثناءه عليه من خلا
ارفع متى كبّرت باليدين * * * محاذيا شحمتي الأذنين
(سبحانه عمّا اجتراه الجاهل، غفرانه عمّا ارتضاه العاقل) فإنّه تعالى «احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار» [١].
(فهو كما أثنى لنفسه و لا يحصي ثناءه عليه من خلا) أي من عداه، اقتباس من الحديث الشريف [٢]: «ربّ لا احصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك».
و يجوز أن يكون من «الخلوّ» أي لا يحصي ثنائه من كان خاليا أجوف، فإنّ الممكن أجوف و إذا صار ملآن بعناية اللّه من التخلّق بأخلاق اللّه و وجوده صار حمدا و ثناء للّه تعالى، فلم يثن على نفسه إلّا هو، كما قيل [٣] «فكان البصير بها طرفها».
نبراس:
(ارفع متى كبّرت باليدين، محاذيا شحمتي الأذنين).
[١] تحف العقول: ٢٠١، من كلمات الإمام الحسين (عليه السلام) في التوحيد.
[٢] مسلم: كتاب الصلاة، باب (٤٢) ما يقال في الركوع و السجود، ١/ ٣٥٢، ح ٢٢٢.
أبو داود: كتاب الصلاة، باب الدعاء في الركوع و السجود، ١/ ٢٣٢، ح ٨٧٩. ابن ماجة:
كتاب الدعاء، باب (٣) ما تعوّذ منه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ٢/ ١٢٦٣، ح ٣٨٤١. الترمذي:
كتاب الدعوات، باب (٧٦)، ٥/ ٥٢٤، ح ٣٤٩٣. المسند: ١/ ٩٦ و ١١٨ و ١٥٠. و الشطر الأول منه في عوالي اللئالي: ١/ ٣٨٩. عنه البحار: ٨٥/ ١٦٩- ١٧٠. و أخرج في الكافي (كتاب الصلاة، باب السجود و التسبيح في الفرائض و النوافل.، ٣/ ٣٢٤، ح ١٢) بلفظ:
«. لا أبلغ مدحك و الثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.».
[٣] لم أعثر على القائل.