أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٢٠ - نبراس
لا بأس إن ينس و عرفة حصل * * * نعم بنسيانهما الحجّ بطل
تثمين الأقسام لدى الدرك عرف * * * و حكمها في كتب القوم وصف
سنّ له إحياء كلّ ليلة * * * وطي صرورة له برجله
و أخذ سبعين حصاة الجمر * * * و الذكر، بل أوجب ذا للأمر
و وادي المحسّر قد قطعا * * * هرولة و قرص شمس طلعا
(لا بأس إن ينس) وقوف المشعر، (و) وقوف (عرفة حصل، نعم، بنسيانهما) معا (الحجّ بطل).
ثمّ إنّه (تثمين الأقسام) من الوقوفين (لدى الدرك) أي بحسب درك الحاج [١] للاختياري و الاضطراري [٢] (عرف)، فأربعة مفردة، و هي كلّ من الاختياريّين و الاضطراريّين، و أربعة مركّبة، و هي الاختياريان و الاضطراريّان، و اختياريّ عرفة مع اضطراريّ المشعر و عكسه، (و حكمها) من الإجزاء و عدمه (في كتب القوم وصف) أي ذكر.
و [٣] (سنّ له إحياء كلّ ليله) فمن أحياها لم يمت قلبه يوم يموت القلوب، و (وطي صرورة)- بالصاد المهملة-: من لم يحجّ غير هذا، و كان أوّل حجّ منه (له) أي للمشعر (برجله، و أخذ سبعين حصاة الجمر) من المشعر، (و الذكر بل أوجب ذا) أي الذكر (للأمر) في كلامه تعالى فَاذْكُرُوا اللّٰهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرٰامِ [٢/ ١٩٨]، و الأمر حقيقة في الوجوب.
(و وادي المحسّر)- بكسر السين المشدّدة- سمّي به لأنّ قيل أصحاب الفيل حسّر فيه، أي أعيى، و هو حدّ منى إلى جهة عرفة- (قد قطعا هرولة و قرص شمس طلعا) أي لا يقطعه قبل طلوع الشمس.
[١] م: أي إدراك الحاج.
[٢] م: منهما.
[٣] م: و.