أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٧٣ - سرّ
فللعبوديّة حدّ شامخ * * * طوبى لمن فيها مكين راسخ
و سبقها على الرسالة كفى * * * كمن تشهّد الصلاة شرفا
على الّذي فساد عقله طرى * * * بلوغه ولاء حاكم جرى
لكن إذا النكاح صالحا جلا * * * عن الأب و الجدّ للأب خلا
محمّد و آله سادتنا * * * و في صراط الحقّ هم قادتنا
و هم ولاة الحقّ أرباب القضا * * * و حكمهم بتّ و أمرهم مضى
ورد في الحديث [١] «العبوديّة جوهرة كنهها الربوبيّة»، و إلى هذا أشرنا بقولنا:
(فللعبوديّة حدّ شامخ، طوبى لمن فيها مكين راسخ، و سبقها على الرسالة كفى) شاهدا على شموخ مقام العبوديّة الحقيقيّة، (كمن) أي كتقدّم من (تشهّد الصلاة شرفا)- بالبناء للمفعول- إيّاها على الرسالة [٢].
نبراس
(على الّذي فساد عقله طرى) و تجدّد (بلوغه)- مفعول طرى- (ولاء حاكم) أي ولاية حاكم الشرع (جرى)- به يتعلّق على- (لكنّ إذا النكاح صالحا) للمجنون أو السفيه (جلا) و إذا فاسد العقل (عن الأب و الجدّ للأب خلا).
سرّ
(محمّد و آله سادتنا و في صراط الحقّ هم قادتنا، و هم ولاة الحقّ) و الأدلّاء عليه (أرباب القضا، و حكمهم بتّ و أمرهم مضى) كالسيف الماضي، في الزيارة الجامعة «بكم فتح اللّه و بكم يختم».
[١] مضى في ص ١٨٤.
[٢] كما تقول في تشهد الصلاة: «أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله» فتقدم الشهادة بالعبودية على الشهادة بالرسالة.